فهرس الكتاب

الصفحة 1468 من 1631

وفرْق بين كلمة (لين الحديث) الواردة في سياق ذكر ابن حجر لهذه المرتبة وبيانه لها، وبين وصفه طائفة من الرواة في (التقريب) بهذه الكلمة أعني (لين الحديث) ، أو بكلمة (لين) وحدها، سواء كانت مرادفة في اصطلاحه لكلمة (مقبول) أو مباينة لها (1) ؛ فالأُولى (2) وصف لحديث الراوي المَقُول فيه في (تقريب التهذيب) : (مقبول) ، إذا عدمنا المتابعة المعتبرة لذلك الحديث؛ وأما الثانية (3) فهي وصف للراوي ، أي بالنظر إلى مجموع أحاديثه.

(1) ذكر ابن حجر في مواضع من (التقريب) رواة وصفهم بلفظة (لين) أو (لين الحديث) ، ولا شأن لهم بالبيان الموجود في هذه المرتبة، فقلب الدكتور وليد رحمه الله المسألة فقال: «حديث لين الحديث عند ابن حجر حسن لذاته، أما إذا اعتضد بالشواهد ارتفع إلى الصحيح لغيره» .

وهذا خطأ عجيب لا خفاء به، فكيف يقال في لين الحديث انه حسن الحديث؟!

أي كيف يوصف الحديث اللين بأنه حديث حسن؟!

وهل في المصطلح أو اللغة ما يسوِّغ هذا؟!

فقد علم الناس ما بين كلمتي (حسن) و (لين) من فروق لغة واصطلاحًا.

والذي يظهر أن كلمة (لين) أو (لين الحديث) من حيث حكمها مساوية تمامًا أو مقاربة جدًا لكلمة (مقبول) ، ولعل ابن حجر فرق بين الراويين في التسمية وإن كانا متساويين في الحكم، لأنهما مختلفان في الصفة، فكأن شرطه في إطلاق كلمة مقبول - وقد تقدم بيانه - غير حاصل في أولئك الرواة الذين قال فيهم: (لين) أو (لين الحديث) أو (فيه لين) ؛ وهذه اللفظة الأخيرة أخف في التجريح، والله أعلم.

(2) أي المذكورة في سياق قوله ( وإلا فلين الحديث) .

(3) وهي لفظة (لين) أو (لين الحديث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت