فهرس الكتاب

الصفحة 1470 من 1631

حد القلة الواردة في العبارة لم يبينه ابن حجر ولكن بينه الدكتور وليد العاني فقال في (منهج دراسة الأسانيد) (ص52) : «وقد التزم رحمه الله بهذا أيما التزام، ولقد تتبعت كثيرًا من هؤلاء المقبولين فرأيت غالبهم ممن له الحديث الواحد أو الحديثان، وقل منهم من يتناول الثلاثة، أما فوقها فنادر، وقد وجدت أكثر راو [يعني من حيث عدد أحاديثه] أدخله ابن حجر في هذه المرتبة راويًا عنده ستة أحاديث» .

الوجه الخامس:

قوله: «ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله» ، ظاهر عبارته أنه لم يحترز فيها إلا عمن ثبت فيه ما يترك حديثه من أجله، وليس ذلك مرادًا له، لأنه لو أراده لدخل في هذه المرتبة حينئذ كل مقل غير متروك، سواء كان ضعيفًا يستشهد به أو صدوقًا أو ثقة، لأن كل هؤلاء غير متروكين؛ وهذا باطل قطعًا، لأن هذه الأوصاف الثلاثة لها عند ابن حجر في (التقريب) - كما هو معلوم - مراتب أخرى غير هذه المرتبة؛ نعم هناك تقارب في الحكم أو اشتراك فيه بين مرتبتي المقبول والضعيف أي الذي يستشهد به، وذلك أن كلًا منهما يتقوى حديثه بالطرق والمتابعات.

الوجه السادس:

أكثر ابن حجر من اطلاق كلمة (مقبول) على مجاهيل التابعين الذين لم ير في حديثهم ما يستنكره، وكذلك فعل في حق كثير من شيوخ أصحاب السنن وكثير من المجاهيل الذين انفرد بتوثيقهم ابن حبان أو العجلي.

الوجه السابع:

من عادة ابن حجر أنه إذا ورد في الراوي المقل توثيق من إمام معتدل، ولم يرد ما يعارضه فإنه يوثقه، وأما إذا كان في ذلك الإمام نوع من التساهل في إطلاق كلمة (ثقة) على الصدوق ونحوه كالخطيب ومسلمة بن قاسم الأندلسي وأبي علي الجياني، فإن الغالب على ابن حجر عندئذٍ أن ينزل بذلك الراوي إلى رتبة الصدوق.

الوجه الثامن:

المقل إذا ثبت ضعفه كان أقرب إلى الترك، فإنه تؤثر فيه القوادح ما لا تؤثره في المكثر؛ وقد أشار إلى هذا أو جرى عليه كثير من الأئمة.

الوجه التاسع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت