4-قال أبوداود في (مسائله الفقهية لأحمد) (1913) : (سمعت أحمد سئل عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن محمد بن المنكدر عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا ثائر الشعر فقال: أما وجد هذا ما يسكن به شعره ؟ ورأى رجلًا وسخ الثياب ؟
فقال [أي أحمد] : ما أنكره من حديث ، ليس إنسان يرويه - يعني عن ابن المنكدر - غير حسان ؛ قال أحمد: كان ابن المنكدر رجلًا صالحًا ، وكان يُعرف بجابر (1) ، مثل ثابت عن أنس ، وكان يحدث عن يزيد الرقاشي ، فربما حدث بالشيء مرسلًا فجعلوه عن جابر).
5-قال ابن رجب في (فتح الباري) (5/35) : ( فإن عروة عن عائشة سلسلة معروفة يسبق إليها لسان من لا يضبط ووهمُهُ، بخلاف عروة عن ابن عمر فإنه غريب لا يقوله إلا حافظ متقن) .
6-قال ابن رجب أيضًا في (شرح علل الترمذي) (2/841) : (فإن كان المنفرد عن الحفاظ مع سوء حفظه قد سلك الطريق المشهور ، والحفاظ يخالفونه ، فإنه لا يكاد يُرتاب في وهمه وخطئه ، لأن الطريق المشهور تسبق إليه الألسنة والأوهام كثيرًا ، فيسلكه من لا يحفظ) .
ثم ذكر ابن رجب بعض الأمثلة مما علل به النقاد به بهذه القرينة .
7-قال السخاوي في (فتح المغيث) (1/327-328) ناقلًا من كتاب شيخه ابن حجر (جلاء القلوب في معرفة المقلوب) ، مع زيادة السخاوي فيه وحذفه منه:
(وقد كان بعض القدماء يبالغ في عيب من وقع له ذلك [يعني القلب في الحديث] ، فروينا في"مسند الإمام أحمد"عن يحيى بن سعيد القطان أنه قال: حدث سفيان الثوري عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس ، فقلت له: تعستَ يا أبا عبد الله ، أي عثرت ، فقال: كيف هو ؟ قلت: حدثني عبيد الله بن عمر عن نافع عن سالم عن أبي الجراح عن أم حبيبة عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فقال: صدقتَ .
(1) يعني روايته عنه مشهورة، وأكثر رواياته عنه، فكأنه مختص به.