لنا: قول عمر لأُبِّي بن كعب في المسألة قبلها.
ولأن أبيًّا قنت بهم بعد الركوع؛ ولأنه دعاء بعد القراءة؛ فكان بعد الركوع [1] ؛ كقوله:"سمع الله لمن حمده" [2] .
قالوا: رَوْى علي، وابن مسعود [3] ، وابن عباس [4] : (أن النبي صلى الله عليه وسلم قَنَتَ في الوتر قبل الركوع) [5] .
(1) ينظر: الحاوي (2/ 202) .
(2) أي: قبل منه وأجابه، من قولهم: فلان مسموع القول، أي: مقبول مجاب، قال:
دعوتُ الله حتى خِفْتُ ألا ... يكون اللهُ يسمع ما أقول
أي: لا يجيب. (النظم المستعذب(1/ 81 ) ) .
(3) هو: عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فأر بن مخزوم الهذلي، أبو عبدالرحمن، من أكابر الصحابة ومن أقربهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من السابقين إلى الإسلام، كان خادم النبي صلى الله عليه وسلم وصاحب سره. ولى بيت المال بالكوفة ثم قدم المدينة في خلافة عثمان ـ رضي الله عنه ـ فتوفى بها سنة 32، ودفن بالبقيع.
(الإصابة(4/ 129) ، الاستيعاب (2/ 370) ، حلية الأولياء (1/ 124) ، الطبقات الكبرى لابن سعد (3/ 150) ، طبقات الفقهاء، ص (11) ، غاية النهاية (1/ 458) ، تاريخ الإسلام (2/ 100 ) ) .
(4) هو: عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، القرشي، أبو العباس، حبر الأمة، الصحابي الجليل، ولد بمكة سنة 3 ق. هـ، وشهد مع علي ـ رضي الله عنه ـ الجمل وصفين، وعن أبي وائل قال: استُعْمِلَ ابن عباس على الحج، فخطب خطبة لو سمعها الترك والروم لأسلموا.
وقال أبو بكر: قدم ابن عباس علينا بالبصرة وما في العرب مثله جسمًا وعلمًا وبيانًا وجمالًا وكمالًا، وينسب إليه كتاب في تفسير القرآن، جمعه بعض أهل العلم من مرويات المفسرين عنه في كل آية.
توفي بالطائف سنة 68 هـ في أيام ابن الزبير، وكان ابن الزبير قد أخرجه من مكة إلى الطائف، فمات بها وهو ابن 70 سنة، وقيل: 74 سنة، رحمه الله.
(الإصابة(4/ 90) ، الاستيعاب (2/ 383) ، طبقات الفقهاء، ص (18) ، سير أعلام النبلاء (3/ 224) ، أسد الغابة (3/ 192) ، حلية الأولياء (1/ 314) ، تذكرة الحفاظ (1/ 34) ، تاريخ الخميس (2/ 345) ، تاريخ الإسلام (3/ 30 ) ) .
(5) أخرجه الدارقطني (2/ 32) كتاب: الوتر، باب: ما يقرأ في الوتر، الحديث (5) ، وأبو نعيم في الحلية (7/ 118) ، من حديث أبان بن أبي عياش، عن إبراهيم بن علقمة، عن عبد الله قال: قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوتر قبل الركعة، قال: فأرسلت أمي إليه القابلة فأخبرتني أنه فعل ذلك.
قال الدارقطني: (أبان متروك) .
وقاله الزيلعي في نصب الرايه (2/ 124) .
وقد ورد عن ابن مسعود مرفوعًا من وجه آخر قال:"ما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من صلاته إلا في الوتر، وكان إذا حارب يقنت في الصلوات كلها، يدعو على المشركين ..."الحديث.
أخرجه الطبراني في الأوسط كما في المجمع (2/ 141) ، وقال الهيثمي: وفيه محمد بن جابر اليماني، صدوق، ولكنه كان أعمى، واختلط عليه حديثه، وكان يلقن.