فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 511

وقال أبو حنيفة: تنعقد [1] .

لنا: أن من لا يلزمه فرض الجمعة إذا حضر، لم تنعقد به؛ كالصبي، والمرأة [2] .

قالوا: المأموم أحد ركني الجمعة؛ فجاز أن يكون رقيقًا؛ كالإمام [3] .

قلنا: لأن هناك وجد من يلزمه فرض الجمعة؛ فتبعه العبد، وهاهنا لم يوجد؛ فيصير / أصلًا في عقد الجمعة، ثم نجعل هذا حجة فنقول: الإمام أحد ركني الجمعة؛ فجاز أن يكون فيه من لا ينفرد بعقد الجمعة؛ كالمأموم.

47 ـ مسألة:[حكم صلاة الجمعة والعيد من غير إذن السلطان]

تصح الجمعة والعيد من غير إذن السلطان.

وقال أبو حنيفة: لا تصح [4] .

لنا: أن عليًّا صلى العيد وعثمان محصور [5] .

ولأنها صلاة؛ فأشبهت سائر [الصلوات] [6] .

ولأنها عبادة يؤديها الإمام والرعية؛ فلا يفتقر إلى إذنه؛ كسائر العبادات.

ولأنه لو افتقر إليه، لوجب إذا مات أو غاب ألا تقام؛ كالحدود [7] .

(1) ينظر: بدائع الصنائع (1/ 602) ، المبسوط (2/ 25) ، الجوهرة النيرة (1/ 90) ، تبيين الحقائق (1/ 222) ، العناية شرح الهداية (2/ 63) ، البحر الرائق (2/ 162) ، حلية العلماء (2/ 271) ، الدرة المضيئة (1/ 203) ، الإفصاح (1/ 118) .

(2) ينظر: الحاوي (3/ 31) .

(3) ينظر: المبسوط (2/ 25) .

(4) ينظر: الأم (1/ 156) ، المهذب (1/ 163) ، المجموع (4/ 449) ، العزيز في شرح الوجيز (1/ 263) ، بدائع الصنائع (2/ 587) ، المبسوط (2/ 25) ، الاختيار (1/ 82) ، تبيين الحقائق (2/ 219) ، رؤوس المسائل، ص (183) ، الدرة المضيئة (1/ 204) ، حلية العلماء (2/ 296) ، الإفصاح (1/ 118) .

(5) أخرجه مالك في الموطأ (1/ 179) كتاب: العيدين، باب: الأمر بالصلاة قبل الخطبة، البيهقي (3/ 123، 124) ، ابن المنذر كما في الأوسط (4/ 115) . قال الحافظ ابن حجر في التلخيص (2/ 58) كأن الرافعي أخذه بالقياس؛ لأن من أقام العيد لا يبعد أن يقيم الجمعة فقد ذكر سيف في الفتوح: أن مدة الحصار كانت أربعين يومًا.

(6) ورد في المخطوط (الصلاة) ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة.

(7) ينظر: المهذب (1/ 163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت