فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 511

[مسألة في حكم الجلوس على الحرير]

لا يجوز الجلوس على الحرير.

وقال أبو حنيفة: يجوز [1] .

لنا: ما رَوى حذيفة [2] : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الحرير والديباج [3] ، وأن يجلس عليه، وقال: (هِىَ لَهُم في الدُّنيا وَلكُمْ في الآخِرَةِ) [4] .

ولأنه استعمال مقصود؛ فأشبه اللبس.

ولأن السرف [5] في افتراشه والنوم عليه أكثر؛ فهو بالتحريم أولى [6] .

قالوا: استعمال ما فيه التصاوير محرم، ثم لا يمنع من افتراشه؛ فكذلك الحرير [7] .

قلنا: المنع من ذلك للتعظيم؛ ولهذا روى أن جبريل - عليه السلام - قال للنبي صلى الله عليه وسلم: (مُرْ برَأْسِ التِّمثالِ الَّذي في البيت يقطع، فيصير كهيئة الشجرة، ومر بالسِّتْرِ [8] فليقطع منه وسادتان منبوذتان توطآن) [9] ،

(1) ينظر: المهذب (1/ 150) ، المجموع (4/ 320) ، مغنى المحتاج (1/ 457) ، الحاوى (3/ 100) ، الهداية (3/ 363) ، تحفة الفقهاء (3/ 583) ، الاختيار (4/ 158) ، الدرة المضيئة (1/ 226، 227) ، حلية العلماء (2/ 258) .

(2) هو: حذيفة بن اليمان ويقال حُسيل بن جابر بن عمرو بن غطفان أبو عبدالله العبسي واليمان لقب حِسْل بن جابر، هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وشهد معه أحدًا وهو صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنافقين. وكان موته بعد قتل عثمان بأربعين ليلة سنة ست وثلاثين. (أسد الغابة(1/ 242 - 244 ) ) .

(3) الديباج: ضربٌ من الثياب سِداه ولحمته حرير. (المعجم الوسيط(1/ 268 ) ) .

(4) أخرجه البخاري (10/ 695) ، كتاب: الأطعمة، باب: الأكل في إناء مفضض، حديث (5426) ، مسلم (3/ 1637) ، كتاب: اللباس والزينة، حديث (427) .

(5) السرف: مجاوز الحد. (المعجم الوسيط(1/ 427) .

(6) ينظر: المهذب (1/ 151) .

(7) ينظر: الاختيار (4/ 158) .

(8) السِّتْرِ: أي ستر فيه تماثيل. (عون المعبود(11/ 213 ) ) .

(9) أخرجه أبو داود (2/ 472) كتاب: اللباس، باب: في الصور، حديث (4158) والترمذي (4/ 499 - 500) ، أبواب: الأدب، باب: ما جاء أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صور ولا كلب، حديث (2806) ، النسائي (8/ 216) ، كتاب: الزينة،، باب: ذكر أشد الناس عذابًا. وقال الزيلعي في نصب الراية (2/ 99) هذا ليس فيه ذكر الملائكة إنما هو مخصوص بجبرئيل في واقعة مخصوصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت