قلنا: [لعله] [1] لم يكن في موضع الوجوب مُستحق.
قالوا: ما وجب صرفه إلى ذوي الحاجة لم يختص ببلد؛ كالكفارة [2] .
قلنا: الكفارة لا يكره نقلها [3] ، والزكاة يكره.
ولأن الكفارة لم تجب للمواساة، وإنما تجب كفارة لما ارتكب؛ ولهذا تكون بالصوم مرة، وبالمال أخرى، والزكاة للمواساة في المال؛ [فكانت] [4] لجيران المال [5] .
يجوز للزوجة دفع الزكاة إلى الزوج.
(1) وردت في المخطوط (لعل) . ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة.
(2) ينظر: شرح الكفاية (1/ 394) .
(3) قال أصحابنا: في نقل الكفارات والنذور عن البلد الذي وجبت فيه، ونقل وصية أوصى بها للفقراء وغيرهم، ولم يذكر بلدًا ـ طريقان:
أحدهما ـ وبه قطع جماعة من العراقيين ـ: لها حكم الزكاة، فيجري فيها الخلاف كالزكاة.
وأصحهما عند الخراسانيين، وتابعهم الرافعي عليه: القطع بالجواز؛ لأن الأطماع لا تمتد إليها امتدادها إلى الزكوات. وهذا هو الصحيح.
(المجموع(6/ 213 ) ) .
(4) ورد في المخطوط (فكان) . ولعل الصواب ما أثبته ليستقيم المعنى.
(5) قال القارى في شرح الكفاية (1/ 394) : وكره نقلها أي نقل الزكاة إلى بلد آخر غير البلد الذي فيه المال؛ لأن فيه إضاعة حق فقراء بلد لمال وهذا إذا كان مسافة قصر الصلاة، وبه قال مالك، ومنعه الشافعي؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ:"فأعلمهم أن الله تعالى افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم"ولنا أن المصرف مطلق الفقراء؛ لقوله ـ تعالى ـ: {إِنَّمَا aM"s%y 0¢ ء 9$# دن! # uچs)aےu= د 9} التوبة:60، ولا ذكر للمكان فيه فالتقييد به يكون نسخًا، وحديث معاذ حجة لنا؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك لأهل اليمن، وهي بلاد شتى، على أن مراده صلى الله عليه وسلم أنه لا طمع له في الصدقة بل هي مصروفة إلى فقراء المسلمين كما هي مأخوذة من أغنيائهم، وإنما يكره نقلها لظاهر ما روينا ولرعاية حق الجوار، والمعتبر في الزكاة فقراء مكان المال؛ لأنه محل الوجوب ولذا يسقط بهلاكه."