فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 511

وقال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ حَفِظَ على أُمَّتِي أرْبَعِينَ حَدِيثًا، كَتَبَهُ اللهُ تَعَالى فَقِيهًا عَالِمًا) [1] .

قالوا: اختصت الجمعة بزيادة عدد، كما اختصت الشهادة بالزنى بزيادة عدد [2] ، ثم الزيادة هناك كالمزيد؛ فكذا هذا.

قلنا: يبطل بالقسامة [3] ، ثم الحد في الزنى [4] تعلق بنَفسين؛ فَجُعلت الزيادة بشاهدين، والجمعة جعلت؛ لمباهاة أهل الذمة، ولا يحصل ذلك بزيادة اثنين؛ فكان أولى الأعداد ما أظهر الله به

الإسلام، وهو الأربعون [5] .

44 ـ مسألة:[اشتراط العدد في خطبة الجمعة وعدمه]

العدد شرط في الخطبة.

وقال أبو حنيفة: ليس بشرط [6] .

(1) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (1/ 43) ، الخطيب في تاريخ بغداد (6/ 322) ، أبو نعيم في الحلية (4/ 189) ، تنزيه الشريعة (1/ 33) ، (2/ 340، 341) ، العلل المتناهية لابن الجوزي (1/ 118) ، وذكره الحافظ في تلخيص الحبير (3/ 93) .

(2) يشترط في الشهادة على الزنى أربعة رجال؛ لقوله تعالى: {xw ِ q©9 صلى الله عليه وسلم aن! % y` دmّ 9 n=t م د pyet/ ِ صلى الله عليه وسلم 'خ/ uن! # y 0 pka­ ّRخ* su لَمْ (# qe?u't' دن! # y 0 pk 9$$ خ/ y 7 ح´¯"s 9' صلى الله عليه وسلم e'su y 0 Z دم اللَّهِ هُمُ tbqc/ ة 9"s 3 ّ 9$#} النور:13، وقوله تعالى: {tui د%©! $# u صلى الله عليه وسلم tbq مBِچ t' د M"sY> ءَsكJّ 9$# ثُمَّ لَمْ (# qe?u't' د pyet/ ِ صلى الله عليه وسلم 'خ/ uن! # y 0 pka­ َ Oed صلى الله عليه وسلم ك 0 د= o_$$su tuu د Z"uK صلى الله عليه وسلم O جَلْدَةً} النور:40.

فثبت بهذا النص اشتراط أربعة شهداء في الزنى. (م. خ البينة. ل:(45/ أ ) ) .

(3) القسامة في اللغة: مأخوذة من القَسَم وهو اليمين، والقسامة: الأيمان تقسم على أولياء القتيل إذا ادَّعوا الدم، يقال: قتل فلان بالقسامة، إذا اجتمعت جماعة من أولياء القتيل فادعوا على رجل أنه قتل صاحبهم، ومعهم دليل دون البينة، فحلفوا خمسين يمينًا إن المدعى عليه قتل صاحبهم.

وفي اصطلاح الفقهاء: هي الأيمان المكررة في دعوى القتل.

(اللباب للغنيمي(3/ 172) ،تحرير ألفاظ التنبيه، ص (339 ) ) .

(4) الزنى ـ لغة ـ يمد ويقصر: مصدر"زنى"الرجل، يزني زنى وزناء.

والزنى ـ اصطلاحًا ـ عند الشافعية هو:"إيلاج حشفة الذكر في فرج محرم لعينه، مشتهى طبعًا، بلا شبهة".

وعرف الحنفية الزنى بأنه:"هو وطء الرجل المرأة في القبل في غير ملك ولا شبهة". (الاختيار(4/ 79) ، درر الحكام (6/ 5، 6 ) ) .

(5) الخلاف في هذه المسألة منتشر جدًّا، ولا مجال هنا لذكره.

ينظر: نيل الأوطار (3/ 231 - 233) ، م. خ الجمعة: (38) .

(6) ينظر: الأم (1/ 191) ، المجموع (4/ 382) ، مغني المحتاج (1/ 423) ، الحاوي (3/ 17) ، العناية شرح الهداية ومعه فتح القدير (2/ 61) ، رد المحتار (1/ 543) ، الجوهرة النيرة (1/ 90) ، تبيين الحقائق (1/ 221) ، حلية العلماء (2/ 279، 280) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت