والتكبير) [1] .
ولأنه عيد يتوالى التكبير في صلاته في حال القيام؛ فسُنَّ التكبير في يومه، كالأضحى [2] .
قالوا: لو سن فيه التكبير، لسن فيما يليه؛ كما قلنا في الأضحى [3] .
قلنا: يبطل بتحريم الصوم؛ فإنه يثبت فيهما، وإن اختلف فيما يليهما؛ ولأن في الأضحى يوجد شعار التحلل فيه وفيما يليه، وفي الفطر لا يوجد إلا فيه، فلذلك افترقا [4] .
يُبْتَدَأُ بتكبير الأضحى بعد الظهر من يوم النحر في أحد الأقوال [5] .
وقال أبو حنيفة: يكبر بعد صلاة الصبح من يوم عرفة [6] .
لنا: قوله - عز وجل: {# sR خ* su OcG ّ`xز s% ِ Na 6 s 3 إ،"sY¨B (# صلى الله عليه وسلم مچ a 2 ّ R$$su اللَّهَ ِ/ن. حچّ. ة 9 x. آَبَاءَكُمْ} [7] ، والمناسك تقضي في يوم النحر."
ولأنه يوم [8] يحرم فيه الصوم، أو [9] يسن فيه الرمي؛ [و] [10] يسن فيه تكبير الأضحى؛ دليله ما قبله. أو يوم شرع التلبية في جميعه؛ فأشبه يوم التروية [11] [12] .
قالوا: رَوى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان إذا صلى الصبح من غداة [13] عرفة يقبل على أصحابه، فيقول: (الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله اكبر، الله أكبر ولله الحمد) ،فكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر
من آخر أيام التشريق [14] .
(1) سنن البيهقي (3/ 279) ، كتاب: صلاة العيدين، باب: التكبير ليلة الفطر يوم الفطر وإذا غدا إلى صلاة العيدين، وجاء في التلخيص (2/ 159 - 160) أن الحديث له طرق مرفوعًا وموقوفًا.
(2) ينظر: المهذب (1/ 169) .
(3) ينظر: الحاوى (3/ 106، 107) .
(4) ينظر: الحاوي (3/ 106، 107) .
(5) ينظر: الأم (1/ 241) ، مختصر المزنى، ص (48) ، المجموع (5/ 37) ، مغنى المحتاج (1/ 468) والأقوال الواردة في وقت تكبيرة الأضحى كالتالي:
الأول: يبتدئ بعد الظهر من يوم النحر إلى أن يصلى الصبح من آخر أيام التشريق، وهو أصحها. ... =
=الثاني: يبتدئ بعد غروب الشمس من ليلة العيد؛ قياسًا على عيد الفطر، ويقطعه أن يصلى الصبح من آخر أيام التشريق.
الثالث: يبتدئ بعد صلاة الصبح من يوم عرفة ويقطعه بعد صلاة العصر من آخر أيام التشريق.
(الأم(1/ 241) ، المجموع (5/ 37) ، مغنى المحتاج (1/ 468) ، الحاوى (3/ 124، 125 ) ) .
(6) ينظر: المسبوط (2/ 42) ، الكتاب (1/ 118) ، بدائع الصنائع (1/ 625) ، الهداية وشرح العناية (2/ 80) ، تبيين الحقائق (1/ 227) ، الدرة المضيئة (1/ 235) ، حلية العلماء (2/ 313، 314) ، رؤوس المسائل ص (187) ، الإفصاح (1/ 129) ، مختصر الخلافيات (2/ 225 - 228) .
(7) البقرة: 200.
(8) (لا) : زيادة لايستقيم بها المعنى.
(9) (لا) : زيادة لايستقيم بها المعنى.
(10) ورد في المخطوط (فلا) : ولعل الصواب ما أثبته ليستقيم المعنى.
(11) ينظر: المجموع (5/ 37) .
(12) التَرَوّية وفيه تأويلان، أحدهما: أنه مأخوذ من الرَوّية، وهي الفكر في الأمر. يقال: رَوَّيْتُ في الأمر، إذا فكرت فيه ونظرت، يُهمز ولا يُهمز. الثاني: أنه مأخوذ من رَوَّيْتُ أصحابي: إذا أتيتهم بالماء. وأصله: من الري الذي هو ضد العطش. وذكر في البيان قال الصيمري: سمي يوم التروية؛ لأن جبريل عليه السلام أرى إبراهيم عليه السلام مناسكه في هذا اليوم. وقيل: إن آدم أرى حواء حيثما هبط إلى الأرض،، وهو اليوم الثامن من شهر ذي الحجة.
(المجموع(8/ 109، 110) ، لسان العرب (3/ 1784) ، المصباح المنير (1/ 47 ) ) .
(13) الغداة: ما بين الفجر وطلوع الشمس. (المعجم الوسيط(1/ 646 ) ) .
(14) سنن البيهقي (3/ 115) ، كتاب: صلاة العيدين، باب: من استحب أن يبتدئ بالتكبير خلف صلاة الصبح من يوم عرفة. وجاء في التحقيق في أحاديث الخلاف (1/ 513) هذا حديث لا يثبت. وقال الدارقطني: متروك. وجابر هو الجعفي. وقال يحيى: لا يكتب حديثه. وقال الألباني في إرواء الغليل (3/ 124) سنده واهٍ جدًا، وقال الزيلعي في نصب الراية (2/ 224) قال ابن القطان: جابر الجعفي سيء الحال وعمرو بن شمر أسوأ حالًا منه.