خلفها" [1] ، ولا يخفى ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم."
ولأن ذلك اجمع لشعَرِها؛ فكان أولى [2] .
قالوا: لا يمكن ذلك إلا بالتسريح، وذلك مكروه [3] .
قلنا: التسريح غير مكروه [4] .
تُقلم أظافره، وتحُلق عَانَتَهُ في قوله الجديد [5] .
وقال أبو حنيفة: لا يفعل [6] .
لنا: أنها نظافة لا تتعلق بقطع عضو؛ [فأشبهت] [7] الغسل [8] .
قالوا: قطع جزء؛ [فمنع] [9] ؛ كالختان، وحلق الرأس [10] .
قلنا: الختان جراحة وتنجيس، وهذا تنظيف وحلق الرأس غير مسلم إذا لم تكن جُمة [11] في قول أبي إسحاق
المروزى [12] .
وإن سُلِّم؛ فلأن ذلك ليس من الأوساخ؛ ولهذا يتجمل بتركه، بخلاف العانة.
قالوا: إذا حُلق، وقُلم دُفِنَ معه؛ فلا فائدة في إزالته [13] .
(1) أخرجه البخاري (3/ 474) ، كتاب: الجنائز، باب: يجعل شعر المرأة ثلاثة قرون، وباب: يلقي شعر المرأة خلفها، حديث (1262، 1263) ، مسلم (2/ 648) ، كتاب: الجنائز، باب: غسل الميت، حديث (939) .
(2) ينظر: الحاوي (3/ 194) .
(3) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 26) .
(4) ينظر: الأم (1/ 265) .
(5) ينظر: الأم (1/ 265، 280) ، مختصر المزنى، ص (55) ، المجموع (5/ 139، 140) ، مغنى المحتاج (1/ 500) ، تصحيح التنبيه (1/ 177) والقول الثاني في المسألة: يكره، وهو قول المزنى؛ لأنه قطع جزء منه كالختان، (مختصر المزنى، ص(55) ، المجموع (5/ 139، 140) ، الحاوي (3/ 173، 174 ) ) .
(6) ينظر: المبسوط (2/ 59) ، الكتاب (1/ 129) ، بدائع الصنائع (2/ 26) ، الهداية (2/ 110) ؛ تبيين الحقائق (1/ 237) ، الحاوي (3/ 173) ، الدرة المضيئة (1/ 246) ، حلية العلماء (2/ 336) ، الإفصاح (1/ 145) .
(7) ورد في المخطوط (فأشبه) ، ولعل الصحيح ما أثبته لتستقيم العبارة.
(8) ينظر: المهذب (1/ 179) .
(9) ساقطة من المخطوط. ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة.
(10) ينظر: شرح العناية (2/ 111) .
(11) جُمَّة: أي مجتمع وكثير من جَمَّ جَمًَا وجُمُومًا، اجتمع وكثر فهو جَمّ، والجمة من الإنسان مجتمع شعر ناصيته وما ترامى من شعر الرأس على المنكبين. (المعجم الوسيط(1/ 136، 173 ) ) .
(12) ينظر: المجموع (5/ 140) ، الحاوي (3/ 173، 174) ، حلية العلماء (2/ 336) .
(13) ينظر: الحاوي (3/ 174) ، بدائع الصنائع (2/ 26) .