فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 511

قال عطاء [1] :"إنما كانت الخُطبة تذكيرًا"؛ فلا يجزئ منه كلمة [2] .

57 ـ مسألة:[حكم تسليم الإمام على المأمومين عند صعوده المنبر]

السُنة للإمام إذا صعد المنبر [3] : أن يُسلم على الناس.

وقال أبو حنيفة: لا يُسلم [4] .

لنا: ما رَوى ابن عمر قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دَنَا [5] من منبره، سَلَّمَ على من عند منبره، ثم يصعد، فإذا استقبل الناس بوجهه، سَلَّمَ، ثم جلس) [6] .

ولأنه استقبال بعد استدبار؛ فأشبه إذا خرج، ثم رجع [7] .

قالوا: المؤذن لا يُسلِم؛ فكذا الخطيب [8] .

قلنا: لأنه إذا صعد المنارة [9] لم يسمع الناس سلامه، وإن أذن عندهم؛ فلأنه لم يستدبرهم بعد السلام، بخلاف الخطيب؛ فإنه استدبرهم؛ فهو كالإمام يُسَلَّم عليهم إذا أقبل عليهم في الخروج من الصلاة [10] .

58 ـ مسألة: [الكلام حال الخطبة]

لا يحرم الكلام في حال الخطبة في أصح القولين [11] .

(1) هو عطاء بن أبي رباح القرشي مولاهم، أبو محمد الجندي، نزيل مكة، وأحد الفقهاء والأئمة، قال ابن سعد: كان ثقة، عالمًا، كثير الحديث، انتهت إليه الفتوى بمكة. وقال أبو حنيفة: ما لقيت أفضل من عطاء.

(تهذيب الكمال(20/ 69) ، وطبقات ابن سعد (2/ 386 ) ) .

ولم أقف على المسألة في مراجع الأحناف التي بين يدي.

(2) ينظر: الحاوي (3/ 57) .

(3) المنبر: مرقاة يرتقيها الخطيب أو الواعظ في المسجد. (المعجم الوسيط(2/ 897 ) ) .

(4) ينظر: الأم (1/ 200) ، المجموع (4/ 396 ـ 398) ، مغني المحتاج (1/ 432) ، الدرة المضيئة (1/ 213) ، حلية العلماء (2/ 278) .

(5) دنا: قرب. (المعجم الوسيط(1/ 299) .

(6) أخرجه ابن عدي في الكامل (5/ 253) ، ومن طريقه البيهقي (3/ 205) ، عن عيسى بن عبدالله الأنصاري عن نافع عن ابن عمر ... الحديث. وذكره الحافظ في التلخيص (2/ 126) ونقل تضعيف ابن عدي وابن حبان له، ثم ساقه عن الشعبي بنحوه مرسلًا.

(7) ينظر: الحاوي (3/ 53) .

(8) ينظر: المبسوط (2/ 27) .

(9) المنارة: المئذنة. (المعجم الوسيط(1/ 962) .

(10) ينظر: الحاوي (3/ 52، 53) .

(11) ورد في المجموع (4/ 393) ، مغني المحتاج (1/ 492، 430) : ينبغي للقوم أن يقبلوا على الإمام ويستمعوا له، وينصتوا، والاستماع: هو شغل القلب بالاستماع والإصغاء للمتكلم، والإنصات: هو السكوت، وهل يجب الإنصات ويحرم الكلام؟ فيه قولان مشهوران: أحدهما ـ وهو نصه في القديم و"الإملاء"من الجديد ـ: يجب الإنصات ويحرم الكلام. ... والثاني وهو الجديد: يستحب الإنصات ولا يجب، ولا يحرم الكلام، وهذا هو الأصح.

(الأم(1/ 201) ، المجموع (4/ 493، 494) ، الحاوي (3/ 60) ،مغني المحتاج (1/ 429، 430 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت