المطلب الأول
طريقة المؤلف في عرض المسائل
قام الشيخ أبو إسحاق الشيرازي بحصر مسائل الخلاف بين الحنفية والشافعية، فقسم كتابه إلى كتب وضمن الكتب مسائل الخلاف، فبدأ بكتاب الطهارة، ثم أعقبه بكتاب الحيض، وكتاب الصلاة، وكتاب الصيام، وكتاب الحج، وكتاب الزكاة، وكتاب الاعتكاف، وكتاب النذور، وكتاب إحياء الموات، وكتاب اللقيط، وكتاب البيوع.
وقد ضمن الشيرازي كل كتاب من هذه الكتب جملة من مسائل الخلاف بين الشافعي وأبي حنيفة، فعلى سبيل المثال اشتمل كتاب الصلاة على المسائل التالية:
-مسائل الأوقات المنهي عنها.
-مسائل التطوع.
-مسائل الإمامة.
-مسائل القصر.
-مسائل صلاة الخوف.
-مسائل صلاة العيدين.
-مسائل الخسوف والكسوف.
-مسائل الاستسقاء.
-مسائل الجنائز.
1 ـ وكان المصنف ـ رحمه الله ـ يبدأ بعرض المسألة المختلف فيها، مبينًا رأي الشافعية فيها، فإن كان المذهب فيه اختلاف ذكره، ثم يذكر رأي الحنفية.
2 ـ كما كان يذكر الأدلة على تقرير مذهبه معتمدًا على الأدلة النقلية من الكتاب والسنة، ثم يعقبها بالأدلة العقلية.
3 ـ يحتج للشافعي على مذهبه بقوله: لنا، ثم يذكر حجة أبي حنيفة بقوله: قالوا، أو احتجوا، أو فإن قيل.
4 ـ ويُصَدِّر أدلة مذهبه بقوله: لنا. ثم يعقب بذكر أدلة الحنفية، ويورد اعتراضاتهم مصدِّرًا إياها بقوله: قالوا ثم يقوم بالرد عليها، فإن كانت حجتهم عقلية ردها بحجة عقلية، وإن كانت نقلية بين مآخذه عليها. ويظهر ذلك من حكمه على درجة الحديث من حيث الصحة والضعف وإ ظهار العلة إن كان به علة.
5 ـ يصدر الشيرازي عند مناقشته لأدلة واعتراضات الحنفية بقوله (قلنا) أو (قيل) .
6 ـ يجري القياس بقوله: (فأشبه) أو (كاف التشبيه) .
7 ـ يبين عدم انطباق الجامع بين المقيس والمقيس عليه بقوله: (ينكسر) .