قالوا: روى في حديث ابن مسعود، وحذيفة، وأبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم (كَبَّر في صلاة العيد أربعًا؛ كتكبيرات الجنائز، ووالي بين القراءتين) [1] [2] .
قلنا: لا أصل لهذا الخبر.
قالوا: ذكرٌ مسنون في حال القيام في الركعة الأخيرة، فأُخر عن القراءة؛ كالقُنوت [3] .
قلنا: القنوت تختص به الركعة الأخيرة؛ فكان بعد القراءة، وهذا تشترك فيه الأولى والثانية؛ فلم يختلف محله فيهما؛ كالتسبيح في الركوع والسجود [4] .
السنة: أن يقرأ في الأولى بعد الفاتحة بسورة"ق"وفي الثانية بـ"اقتربت الساعة"وقال أصحاب أبي حنيفة: ليس فيها شيء مؤقت [5] .
لنا: أن عمر - رضي الله عنه - سأل أبا وَاقد الليثي [6] ماذا كان يقرأ به النبي صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ [فيهما] [7] بـ"قاف"؛ و"اقتربت" [8] .
قالوا: رُوى أنه كان يقرأ بـ"سبح اسم ربك الأعلى"، و"هل أتاك حديث الغاشية" [9] .
قلنا: حديثنا رواه الأئمة: مالك، وأبو داود وابن المنذر.
ولأن عمر رجع إلى أبي واقد، [فلم يخبره إلا بما داوم النبي صلى الله عليه وسلم] [10] عليه.
(1) أخرجه عبدالرزاق (3/ 293، 294) كتاب: صلاة العيدين، باب: التكبير في الصلاة يوم العيد وله طرق أخرى ذكره الزيلعي في نصب الراية (2/ 214) .
(2) م. خ خلاصة الدلائل. ل: (25/أ) .
(3) م. خ. التجريد. ل: (53/ب) .
(4) ينظر: المجموع (2/ 504) .
(5) ينظر: الأم (1/ 237) ، مختصر المزني، ص (49) المجموع (5/ 21) ، مغني المحتاج (1/ 464) ، الحاوي (3/ 116) ، المبسوط (2/ 40) ، اللباب للغنيمي (1/ 116) ، بدائع الصنائع (1/ 621) ، الدرة المضيئة (1/ 231) .
(6) هو أبو واقد، قيل: الحارثي بن مالك، وقيل: ابن عوف، وقيل: عوف بن الحارث بن أسيد بن جابر بن عبد مناة بن كنانة. روى عن النبي - عليه الصلاة والسلام - وجماعة من الصحابة. وقيل: إنه شهد بدرًا، وقيل: إنه ولد في عام ولِد ابن العباس، وفيهما نظر. توفي سنة (68) ثمان وستين، وهو ابن (65) خمس ستين، واختلفوا في شهوده بدرًا.
(تهذيب التهذيب(12/ 270) ، الإصابة (7/ 370) .
(7) وردت في المخطوط (فيها) ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة.
(8) أخرجه مسلم (2/ 607) ، كتاب: صلاة العيدين، باب: ما يقرأ في صلاة العيدين، حديث (891) .
(9) مسلم (2/ 598) كتاب: الجمعة، باب: ما يقرأ في صلاة الجمعة، حديث (878) .
(10) العبارة فيها سقط؛ حيث وردت في المخطوط هكذا"فلا يخبره إلا بما دام عليه". ولعل ما أثبته هو الصواب، هكذا في الدرة المضيئة (1/ 232) .