دِرْهَمًَا) [1] .
قلنا: يَرويه [الجراح بن منهال] [2] ، وهو متروك، وعبادة بن نسي [3] عن معاذ، ولم يسمع منه، ثم نحمله على أنه أراد: لا يأخذ شيئًا صحيحًا [4] .
قالوا: مال يعتبر العفو في ابتدائه؛ فاعتبر بعد الوجوب؛ كالمواشي [5] .
قلنا: العفو في الابتداء؛ ليبلغ المال حدًّا يحتمل المواساة، وهذا يحتاج إليه في الأثمان / وفي الثاني؛ لئلا يلحق الضَّرَر بالتبعيض، وهذا لا يحتاج إليه في الأثمان [6] .
لا يُضم الذهب إلى الفضة في النصاب.
وقال أبو حنيفة: يضم بالقيمة في رواية، وبالأجزاء في رواية [7] .
لنا: أنهما جنسان؛ [فأشبها] [8] الإبل والبقر.
ولأن ما لا يقوم في الزكاة إذا انفرد لا يقوم مع غيره؛ كالماشية.
(1) أخرجه البيهقي (4/ 135 ـ 136) كتاب: الزكاة، باب: ذكر الخبر الذي رَوى في وقص الورق. وضعفه الزيلعي في نصب الراية (2/ 367) .
(2) ذكره ابن حاتم في الجرح والتعديل (8/ 358) وقال: قال لنا أبو محمد: قال أبو زرعة وأبي جميعًا: إنما هو الجراح بن منهال أبو العطوف، وأخطأ فيه البخاري. ... (ميزان الاعتدال(2/ 115) ، الجرح والتعديل (2/ 523 ) ) .
(3) هو عبادة بن نُسَيّ ـ بضم النون وفتح المهملة وتشديد التحتانية ـ الكندي، أبو عمرو الأردني. قاضي طبرية، وثقه ابن معين والنسائي، قال الهيثم: مات سنة ثماني عشرة ومائة. (الخلاصة(2/ 33) ، تهذيب التهذيب (5/ 113 ) ) .
(4) ينظر: الحاوي (4/ 267) ، مختصر الخلافيات (2/ 318) .
(5) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 104) .
(6) ينظر: الحاوي (4/ 267) .
(7) ينظر: الأم (2/ 40) ، المجموع (5/ 504) ، الوسيط (2/ 472) ، الوجيز (1/ 228) ، الحاوي (4/ 270) ، درر الحكام (1/ 182) ، مغني المحتاج (1/ 576) ، المبسوط (2/ 192) ، بدائع الصنائع (2/ 106) ، شرح فتح القدير (2/ 213) ، رحمة الأمة، ص (175) ، الإفصاح (1/ 163) ، حلية العلماء (3/ 90) .
وقال أبو يوسف ومحمد: يضم الذهب إلى الفضة بالأجزاء؛ لأن المعتبر في النقدين القدر لا القيمة، وثمرة الخلاف تظهر بين الإمام وصاحبيه فيمن له مائة درهم وخمسة مثاقيل قيمتها مائة درهم، فعند أبي حنيفة ـ رحمه الله ـ يزكي، وعندهما لا يزكي. (بدائع الصنائع(2/ 107 ) ) .
وأما الروايات فهي: الرواية الأولى: لأبي حنيفة. وهي يضم أحدهما للآخر باعتبار القيمة. الرواية الثانية: قال بها أبو يوسف ومحمد: يضم باعتبار الأجزاء، وهي رواية أخرى لأبي حنيفة.
(المبسوط(2/ 193) ، بدائع الصنائع (2/ 107 ) ) .
(8) ورد في المخطوط: (فأشبه) . ولعل الصواب ما أثبته ليستقيم المعنى.