فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 511

مسائل القصر[1]

28 ـ مسألة: [مسافة القصر والفطر]

يجوز القصر، والفطر في ستة عشر فرسخًا [2] .

وقال أبو حنيفة: لا يجوز [3] إلا في مسيرة ثلاثة أيام [4] .

لنا: ما رَوى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يَا أَهْل مَكَّةَ [5] ، لا تَقْصُرُوا فِي أَدْنَى مِنْ أَرْبَعَةِ

(1) القصر لغة: القَصَر، والقصَر في كل شيء: خلاف الطول، وهما لغتان.

وقصر الشيء بالضم، يقصُر قصرًا، خلاف طال، وقصرت من الصلاة، أقصر قصرًا.

فهو في اللغة بمعنى التنقيص.

وشرعًا: رد الصلاة الرباعية إلى ركعتين.

وسبب القصر: السفر فقط وإن لم توجد فيه مشقة، بخلاف الجمع؛ فإنه لا يختص بالسفر، بل قد يكون بالمطر. (لسان العرب:(5/ 3644) ، المجموع (4/ 254) ، أسنى المطالب (1/ 236) ، الجوهرة النيرة (1/ 84) ، مجمع الأنهر (1/ 160 ) ) .

(2) الفرسخ في اللغة: كل شيء دائم كثير لا ينقطع، وفراسخ الليل والنهار: ساعاتها، كأوقاتها، والفرسخ: المسافة المعلومة من الأرض.

وفي الاصطلاح هو المسافة الطويلة المقدرة بثلاثة أميال.

وقال الماوردي: وطول الفرسخ اثنا عشر ألف ذراع بالذراع المرسلة، ويكون بذراع المساحة وهي الذراع الهاشمية تسعة آلاف ذراع. وقال ابن الرفعة: والفرسخ ثلاثة أميال بالهاشمي، والميل الهاشمي منسوب إلى هاشم بن عبد مناف جد الرسول صلى الله عليه وسلم. وتقدر الستة عشر فرسخًا بحوالي (89 كم) وعلى وجه الدقة (88.704) ثمان وثمانين كيلو وسبع مئة وأربعة أمتار.

(المقادير الشرعية، ص(246 ـ 247) ، النهاية في غريب الحديث (3/ 192) ، رد المحتار (1/ 527) ، مغني المحتاج (1/ 401) ، الأحكام السلطانية، ص (154) ، الإيضاح والتبيان في معرفة الكيل والميزان، ص (25) الفقه الإسلامي وأدلته (2/ 1343 ) ) .

(3) ينظر: الأم (1/ 182) ، المهذب (1/ 142) ، المجموع (4/ 210، 211) ، مختصر المزني، ص (24) ، روضة الطالبين (1/ 489) ، رد المحتار (1/ 527) ، المبسوط (1/ 235) ، الهداية (1/ 27) ، شرح فتح القدير (2/ 30) ، الأصل (1/ 247) ، مختلف الرواية ص (431) ، تحفة الفقهاء (1/ 252) ، م. خ التجريد، ل: (47/أ) حلية العلماء (2/ 226، 227) ، مختصر اختلاف العلماء (1/ 355) ، اختلاف العلماء، ص (45) ، الإفصاح (1/ 110) .

(4) جاء في المبسوط (1/ 236) : إن مدة السفر ثلاثة أيام، ولا معنى للتقدير بالفراسخ؛ فإن ذلك يختلف باختلاف الطرق في السهول والجبال والبر والبحر، وإنما التقدير بالأيام، وذلك معلوم عند الناس فيرجع إليه عند الاشتباه. اهـ.

وفي الهداية (2/ 28، 30) قدر بمسيرة ثلاثة أيام، ونقل عن أبي يوسف تقديره بيومين وأكثر الثالث، ولا معتبر بالفراسخ هو الصحيح.

قال في شرح فتح القدير (2/ 30) : قوله"هو الصحيح"احترز عما قيل يقدر بها، فقيل بواحد وعشرين، وقيل بثمانية عشر، وقيل بخمسة عشر، وكل من قدر بقدر منها اعتقد أنه مسيرة ثلاث أيام .. وإنما كان الصحيح ألا يقدر بها؛ لأنه لو كان الطريق وعرا بحيث يقطع في ثلاثة أيام أقل من خمسة عشر فرسخًا قصر بالنص، وعلى التقدير بأحد هذه التقديرات لا يقصر؛ فيعارض النص فلا يعتبر سوى سير الثلاثة. اهـ.

(5) مكة: البلدة الحرام، فيها الكعبة: القبلة التي يتوجه المسلمون إليها في صلاتهم من سائر الآفاق؛ سميت مكة؛ لأنها تمك أعناق الجبابرة، أي: تُذهب نخوتهم، وتذلهم.

وقيل: لتمكك الناس بها، وهو ازدحامهم. وتسمى بكة أيضًا ـ بالباء ـ لتبكك الناس بها، وهو ازدحامهم.

وقيل: مكة اسم المدينة، وبكة اسم للبيت.

(مراصد الإطلاع(3/ 1303 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت