فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 511

لنا: هو أنه يوم سُن فيه الرمي، فسن فيه التكبير؛ كيوم النحر.

أو يوم يحرم فيه الصوم، أو يضحى / فيه؛ فأشبه ما ذكرناه.

ولأن الناس تَبعٌ للحاج، وآخر صلاة يصليها الحاج بمنى [1] الصبح [2] .

قالوا: يوم لا يشرع فيه ركن من أركان الحج؛ فأشبه ما بعد ذلك [3] .

قلنا: ما بعد ذلك لم يجعل بمنزلة يوم النحر، وهذا بمنزلته في تحريم الصوم، وسُّنة الرمي، وجواز الأضحية؛ فجعل بمنزلته في التكبير [4] .

84 -مسألة:[السنة في عدد التكبيرات].

السنة: أن يكبر ثلاثًا نسقًا [5] .

وقال أبو حنيفة: يكبر تكبيرتين [6] .

لنا: أنه تكبير جعل شعارًا للعيد؛ فكان وترا؛ كتكبير الصلاة [7] .

احتجوا: بما رَوى جابر [8] .وقد أجبنا عنه [9] ، ثم رَوى سعيد بن أبي هند [10] عن جابر أنه كان يكبر ثلاثًا نسقًا،

(1) مِِِنى بالكسر: قيل هي شعب ممدود بين جبلين أحدهما ثبير والأخر الضائع، وحدها من جهة الغرب ومن جهة مكة جمرة العقبة ومن الشرق وجهة مزدلفة وعرفات بطن المسيل إذا هبطت من وادي محسر. و سمى بذلك لما يمنى فيه من الدماء، أي يراق. (المطلع على أبواب المقنع، ص(194، 195) ، تهذيب الأسماء واللغات (3/ 157 ) ) .

(2) ينظر: الأم (1/ 241) ، الحاوي (3/ 124، 125) الدرة المضيئة (1/ 236) .

(3) ورد الشرع به في الأضحى؛ لأنه يوم تكبير، ولا كذلك يوم الفطر. وفي شرح العناية": وليس في معناه أيضًا؛ لأن عيد الأضحى اختص بركن من أركان الحج والتكبير شُرِعَ علمًا على وقت أفعال الحج وليس في شوال ذلك."

(شرح فتح القدير(2/ 72 ) ) .

(4) ينظر: الدرة المضيئة (1/ 236) ، تبيين الحقائق (1/ 227) .

(5) نَسقًا أي: متواليًا، والنسق: ما جاء من الكلام على نظام واحد، ونَسَقتُ الكلام: إذا عطفت بعضه على بعض.

(النظم المستعذب(1/ 130 ) ) .

(6) ينظر: الأم (1/ 241) ، مختصر المزنى، ص (50) ، المجموع (5/ 36) ، مغنى المحتاج (1/ 469) ، المبسوط (2/ 43) ، الكتاب (1/ 119) ، شرح فتح القدير (2/ 82) ، تبيين لحقائق (1/ 227) ، الدرة المضيئة (1/ 236) ، حلية العلماء (2/ 313) ، مختصر الخلافيات (1/ 128) . والتكبير أن يقول مرة واحدة: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر لله الحمد. اللباب (1/ 119) ، شرح فتح القدير (2/ 82) ، تبيين الحقائق (1/ 227) .

وفي"المبسوط"ذكر الصفة فقط بدون ذكر العدد؛ ففهم منه أن المقصود به مرة واحدة.

(7) ينظر: الحاوي (3/ 126) .

(8) ما رواه جابر الجعفي سبق ذكره في المسألة (82) ص (236) وينظر: المبسوط (2/ 43) ، اللباب للغنيمي (1/ 119) .

(9) ما أجابه به الشافعية ورد ذكره في المسألة (82) ص (237) .

(10) هو سعيد بن أبي هند الفزاري مولى سمرة بن جندب، روى عن جمع من الصحابة. قال ابن سعد: توفي في أول خلافة هشام بن عبد الملك. وله أحاديث صالحة. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال العجلي: ثقة. وقال ابن قانع: مات سنة (116) ست عشرة ومائة. (تهذيب التهذيب(4/ 93) ، الخلاصة (1/ 392) ، تاريخ البخاري الكبير (3/ 518) ، الثقات (4/ 284 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت