لنا: ما رَوى سويد بن غفلة عن مصدِّق رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (نهينا أن نأخذ من الرَّاضع، وأمرنا بالجذعة من الضأن والثنية من المعز) [1] .
ولأن كل سن نقدر به الأضحية نُقَدِّر به فرض الغنم، كالثني من المعز [2] .
قالوا: نوعان من جنس واحد؛ فلم يختلف فرضها في الزكاة؛ كالبخاتي [3] ، والعِرَاب [4] .
قلنا: ذاك لا يختلف سنهما في الأضحية، وهاهنا [5] يختلف في الأضحية، فاختلف في الزكاة.
ولأن المقاصد لا تختلف هناك باختلاف الأنواع، وتختلف هاهنا [6] ؛ فإن الضأن إذا أجْذَع طرقت ذكورها، ودرَّت [7] وأنسلت [8] إناثها، والمعز لا تطرق، ولا تَدِرُّ حتى تصير ثَنِية [9] .
لا يؤخذ الذكر عن إناث الغنم.
وقال أبو حنيفة: يؤخذ [10] .
لنا: أنه حيوان تجب الزكاة في عينه؛ فاعتبرت الأنوثية في فرضه؛ كالإبل.
ولأن ما نقص عن صفة المال، ولم يكن منصوصًا عليه لم يجز أخذه؛ كالمريضة عن الصحاح، والصغيرة عن
(1) تقدم في المسألة السابقة، ص (307)
(2) ينظر: الحاوي (4/ 63) ، الدرة المضيئة (1/ 278) .
(3) البَخَاتِي: فحول سندية ترسل في الإبل العراب فتنتج البخت، الواحد: بُخْتِي، والأنثى: بختية.
(الزاهر، ص(98) ، تحرير ألفاظ التنبيه، ص (106 ) ) .
(4) العِراب: هي جُرد مُلس، حسان الألوان، كرائم وهي من الجواميس.
(الزاهر، ص(98) ، تحرير ألفاظ التنبيه، ص (106 ) ) .
(5) ينظر: الحاوي (4/ 63) .
(6) أي: في الزكاة.
(7) درَّتْ: أي سالت ضروعها باللبن. (المعجم الوسيط(1/ 278 ) ) .
(8) أنسلت: أي ولدت (المعجم الوسيط(2/ 919 ) ) .
(9) ينظر: الدرة المضيئة (1/ 279) .
(10) ينظر: الأم (2/ 10) ، التنبيه، ص (56) ، مختصر المزني، ص (63) ، المهذب (1/ 207) ، المجموع (5/ 362) ، روضة الطالبين (2/ 71) ، مغني المحتاج (1/ 550) ، الحاوي (4/ 64) ، المبسوط (2/ 183) ، اللباب للغنيمي (1/ 142) ، بدائع الصنائع (2/ 131) ، الهداية (2/ 182) ، تبيين الحقائق (1/ 264) ، الدرة المضيئة (1/ 279) ، حلية العلماء (3/ 55) ، الإفصاح (1/ 160) .