قلنا: غسل علي أصحابه، وغسل الصحابة عثمان، وغسلت أسماء بنت أبي بكر [1] ابنها [2] .
قالوا: قتل ظلمًا في قتال واجب للذّب عن الدين؛ فأشبه من قتله المشركون [3] .
قلنا: في الأصل قتل لإزالة الكفر، والدعاء إلى الإسلام؛ فعظمت شهادته، وهذا قتل للرياسة في الدين فنقصت شهادته؛ ولهذا فضل ذلك بالغنيمة، ولم يفضل هذا [4] .
يُغَسل من قتله اللصوص [أو لم يعلم من قتله] [5] .
وقال أبو حنيفة: لا يُغَسل [6] .
لنا: أنه مسلم قتل بغير سبب من أسباب قتال الكفار، فوجب غسله مع القدرة، كما لو قتله اللصوص بالخشب.
قالوا: مكلف قتل ظلمًا، لم يجب عن نفسه بَدل هو مال، ولم يُرْتَثّ [7] ، ولا وجب غسله في حال الحياة؛ فلم يغسل كما لو قتله الكفار [8] .
قلنا: القصاص أعظم من الدية؛ فإذا منع وجوب الدية الشهادة، فوجوب القصاص أولى. ثم ذاك قتل [عن] [9]
نصرة الإسلام، وإزالة الكفر، فعظمت حرمته، وهذا قتل [للدفاع] [10] عن النفس والمال؛ فضعفت
(1) هي أسماء بنت أبي بكر الصديق القرشية التيمية زوج الزبير بن العوام وهي ذات النطاقين وأخت عائشة لأبيها، أسلمت بعد سبعة عشر إنسانًا، وتوفيت سنة ثلاث وسبعين بعد مقتل إبنها.
(أسد الغابة(5/ 209، 210 ) ) .
(2) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (3/ 5002) ، وعزاه الحافظ في تلخيص الحبير (2/ 287) للبيهقي وصحح إسناده.
(3) ينظر: المبسوط (2/ 53) ، الحاوي (3/ 207) .
(4) ينظر: المجموع (5/ 222) .
(5) موضع بياض في المخطوط. ولعل الصواب ما أثبته كما في الأم (1/ 268) .
(6) ينظر: الأم (1/ 268) ، المهذب (1/ 187) ، المجموع (5/ 229) ، روضة الطالبين (2/ 42) ، مغنى المحتاج (1/ 521) ، الحاوي (3/ 206) ، المبسوط (2/ 53) ، الكتاب (1/ 135) ، بدائع الصنائع (2/ 49) ، الهداية (1/ 150) ، تبيين الحقائق (1/ 249) . ... الدرة المضيئة (1/ 254) ، حلية العلماء (2/ 361) ، مختصر الخلافيات (2/ 263، 264) .
(7) ارتُثَّ فلان: ضرب في الحرب فأثخن، وحمل وبه رمق ثم مات، فهو مرتث.
(المعجم الوسيط(1/ 328) ، لسان العرب (3/ 1580 ) ) .
(8) ينظر: الدرة المضيئة (1/ 254) .
(9) ورد في المخطوط: (على) . ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة.
(10) ورد في المخطوط: (للدفع) . ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة.