فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 511

مسائل صلاة الخوف[1]

65 -مسألة: [كيفية صلاة الخوف إذا كان العدو في غير جهة القبلة] .

إذا كان العدو في غير جهة القبلة، فَرَقَهم الإمام فِرّقتين، وصلى بطائفة [2] ركعة، ثم تُتِمُ لنفسها، ثم تنصرف إلى الحرب، ويصلي بالثانية ركعة، و تُتِمُ لنفسها، ثم يسلم بها.

وقال أبوحنيفة: يصلي بالأولى ركعة، ثم تنصرف الطائفة، وهي في الصلاة، ويصلي بالأخرى ركعة ويُسَلم، وتنصرف الطائفة، وهي في الصلاة، ثم تَرّجِع الأولى وتُتِم، ثم ترجع الثانية وتتم [3] .

لنا: أن ما ذكرناه رَواه صالح بن خَوَّات [4] عمَّن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم بذات الرِّقاعِ [5] وما ذكروه رَواه

(1) الصلاة في اللغة: الدعاء، يقال: صلى صلاة. وهي العبادة المخصصة المبينة حدود أوقاتها في الشريعة وهي الرحمة. والصلاة مشتقة من الصلوين وهما عرقان في جانب الذنب وعظمان ينحنيان في الركوع والسجود.

وشرعًا: الأركان المعهودة المقصودة، قال الجوهري - رحمه الله: الصلاة من الله رحمة.

(المعجم الوسيط(1/ 522) ، تحرير ألفاظ التنبيه، ص (49) ، أنيس الفقهاء، ص (67، 68) ، مغنى المحتاج (1/ 120) ، فتح القدير (1/ 191) .

والخَوفُ في اللغة: الفزع، يقال: خافه يخافه، خوفًا ومُخَاوفة، ومنه التَخويف والإخَافة والتَخوّف، والنعت خائف، وهو الفزع.

والخَوفُ: انفعال في النفس يحدث لتوقع ما يرد من المكروه أو يفوت من المحبوب. والخوف يرد بمعنى القتال؛ كما في التنزيل العزيز {# sR خ* su >=ydsR ك$ِ qs'u:$# Na 2 qa)n=y">puZ إ، ّ 9 صلى الله عليه وسلم 'خ/ >`# y 0 د n} الأحزاب:19."

(لسان العرب(2/ 1290) ، المعجم الوسيط (1/ 262) ، الصحاح (4/ 61 ) ) .

(2) الطائفة في الأصل: الجماعة من الناس والقطعة من الشيء وتطلق على الواحد فصاعدًا. (عمدة الحفاظ(2/ 491 ) ) .

(3) ينظر: الأم (1/ 210) ، المجموع (4/ 290، 292) ، مغنى المحتاج (1/ 451، 452) ، المبسوط (2/ 46، 47) ، بدائع الصنائع، (1/ 556) ، شرح فتح القدير (2/ 96، 97) ، تبين الحقائق (1/ 231، 232) ، الدرة المضيئة (1/ 222، 223) ، حلية العلماء (2/ 246) .

(4) هو: صالح بن خوات - بفتح الخاء المعجمة وتشديد الواو فمثناة فوقية - الأنصاري المدني، تابعي مشهور سمع جماعة من الصحابة. وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في"الثقات"، روى له الجماعة حديث صلاة الحرب، وقال ابن سعد: قليل الحديث. ... (تهذيب التهذيب(4/ 387) تهذيب الكمال (13/ 36) ، تقريب التهذيب (1/ 359) .

(5) ذات الرقّاع: قيل: هو اسم شجرة سميت الغزوة به، وقيل: لأن أقدامهم نقبت فلفوا عليها الخرق، وقيل: سميت برقاع كانت في ألويتها. والأصح أنه موضع. وقال في"المغنى": سميت باسم جبل فيه بياض وسواد ويقال له: الرقاع، وقيل غير ذلك. وكانت بنجد لقتال بني محارب وبني ثعلبة بن غطفان. وقيل أنها كانت في شوال سنة أربع للهجرة. (تهذيب الأسماء واللغات(3/ 113) ، مراصد الاطلاع (2/ 624) ، مغنى المحتاج (1/ 452) ، البداية والنهاية (4/ 83 ) ) .

والحديث أخرجه البخاري (4/ 1513) كتاب: المغازي، باب: غزوة ذات الرقاع، حديث (3900) ، مسلم (1/ 575) كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة الخوف، حديث (842) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت