وقال أبو حنيفة: الحار أفضل [1] .
لنا: هو أن البارد يَصلُب [2] بدنه، ويُقَويه؛ فكان أولى [3] .
قالوا: الحار ابلغ في التنظيف [4] .
قلنا: البارد كالحار إذا لم يكن وسخ، ويزيد عليه بما قلناه [5] ؛ فكان أولى [6] .
يستحب في الغسلة الأخيرة شيء من الكافور [7] .
وقال أبو حنيفة: لا يستحب [8] .
لنا: قوله صلى الله عليه وسلم (واجعلن في الأخيرة شيئًا من كافور) [9] .ولأنه يُقويه ويصلبه [10] .
قالوا: غسل؛ فأشبه غسل الجنابة [11] .
قلنا: هناك لا يُستحب الغسل بالسِّدر [12] ، وهاهنا يُستحب.
ولأن الجنب لا يحتاج إليه؛ والميت يحتاج إليه، ولهذا تُرك الكافور على منافذه [13] ، ومواضع السجود منه [14] .
(1) ينظر: الأم (1/ 265، 280) ، مختصر المزنى، ص (54) ، المجموع (5/ 124) ، مغنى المحتاج (1/ 495) ، الحاوي (3/ 169) ، المبسوط (2/ 59) ، الكتاب (1/ 126) ، بدائع الصنائع (2/ 27) ، الهداية وشرح العناية (2/ 108) ، تبيين الحقائق (1/ 236) ، حلية العلماء (2/ 334) .
(2) الصُلب: الشديد أي: يشد بدنه. (المعجم الوسيط(2/ 519 ) ) .
(3) ينظر: المجموع (5/ 124) ، مغنى المحتاج (1/ 495) .
(4) ينظر: اللباب للغنيمي (1/ 126) ، شرح فتح القدير (2/ 108) ، تبيين الحقائق (1/ 236) .
(5) أي: أن الماء البارد يصلّب البدن ويقويه.
(6) ينظر: مختصر المزنى، ص (54) ، المجموع (5/ 126) .
(7) الكافور: شجر من الفصيلة الغارية يتخذ منه مادة شفافة بلورية الشكل يميل لونها إلى البياض رائحتها عطرية وطعمها مر. (المعجم الوسيط(2/ 792 ) ) .
(8) ينظر: الأم (1/ 265، 281) ، مختصر المزنى، ص (55) ، المجموع (5/ 128) ، مغنى المحتاج (1/ 497) ، الحاوي (3/ 171، 172) ، بدائع الصنائع (2/ 27) ، شرح فتح القدير (2/ 109) ، تبيين الحقائق (1/ 237) : وعندهم يغسل في المرة الثالثة بالماء القرح وشيء من الكافور. (الدرة المضيئة(1/ 245) ، حلية العلماء (2/ 335) ، الإفصاح (1/ 140) .
(9) أخرجه البخاري (3/ 472) ، كتاب: الجنائز، باب: يجعل كافور في الأخيرة، حديث (1258) ،مسلم (2/ 646) ، كتاب: الجنائز، باب: غسل الميت، حديث (939) .
(10) ينظر: المجموع (5/ 124) ، مغنى المحتاج (1/ 495) .
(11) ينظر: المهذب (1/ 179) .
(12) السِّدر: شجر النبق. (النهاية في غريب الحديث(2/ 353) .
(13) المَنَفذ: موضع نفوذ الشيء وهي المخارج. (المعجم الوسيط(2/ 939 ) ) .
(14) ينظر: الحاوي (3/ 172) .