فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 511

قلنا: المراد به إذا حصلت به كفايته؛ ولهذا قال في خبر آخر: (مَنْ سَأَلَ، وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ جَاءَ يَوْمَ القِيَامَة وَفِي وَجْهِهِ خُدُوشٌ أَوْ كُدُوح) [1] [2] .

قالوا: من وجبت عليه الزكاة لم تحل له؛ كما لو قدر على الكفاية [3] .

قلنا: من مَلك بُسْرةً [4] يجب عليه العُشر عندهم، وتحل له؛ [لِعُسْرِّه] [5] .

194 ـ مسألة:[حكم تعجيل الزكاة عن النصاب]

يجوز تعجيل [6] الزكاة عن [النصاب] [7] .

وقال أبو حنيفة: لا يكون زكاة [8] .

(1) الكدوح: الخدوش، وكل أثر من خدش أو عض فهو كدح، ويجوز أن يكون مصدرًا سمى به الأثر، والكدح في غير هذا: السعي والحرص والعمل.

(النهاية في غريب الحديث(4/ 155 ) ) .

(2) أخرجه النسائي (5/ 98) كتاب: الزكاة، باب: حد الغنى، حديث، (2592) ، أبو داود (1/ 511) كتاب: الزكاة، باب: من يعطي من الصدقة وحد الغنى، حديث (1626) ، ابن ماجه (3/ 285) كتاب: الزكاة، باب: من سأل عن

ظهر غنى، حديث (1840) . وجاء في سنن أبي داود في الموضع السابق: قال المنذري نقلًا عن الترمذي حديث حسن وقد تكلم شعبة في حكيم بن جبير من أجل هذا الحديث وقال يحي: حديث منكر.

(3) ينظر: الجوهرة النير (1/ 169) .

(4) البسر: تمر النخل قبل أن يرطب. (المعجم الوسيط(1/ 56 ) ) .

(5) ورد في المخطوط (العشرة) . ولعل الصواب ما أثبته ليستقيم المعنى.

(6) التعجيل: مصدر عَجَّلَ و هو في اللغة: الاستحثاث، وطلب العجلة، وهي: السرعة، ويقال: عجلت إليه المال: أسرعت إليه، فتعجله: فأخذه بسرعة.

وهو في الشرع: الإتيان بالفعل قبل الوقت المحدد له شرعًا، كتعجيل الزكاة، أو في أول الوقت، كتعجيل الفطْر. (لسان العرب(4/ 2821) ، المصباح المنير (2/ 394 ) ) .

(7) ورد في المخطوط (نصاب) . ولعل الصواب ما أثبته ليستقيم المعنى ..

(8) ويمكن توضيح المسألة بقول الطحاوي: قال أصحابنا: يجوز تعجيل الزكاة قبل الحول لما في يده، ولما يستفيده في حوله، وبعده سنين إذا كان التعجيل في حال حكم الحول باقيًا فيه. (مختصر اختلاف العلماء(1/ 468 ) ) .

وقال في النهاية: لكن بين الأداء معجلًا وبين الأداء في آخر الحول فرق: وهو أن المعجل يشترط فيه ألا ينتقص النصاب في آخر الحول وفي الأداء في آخر الحول لا يشترط، بيانه: إذا عجل شاة عن أربعين فحال الحول وعنده تسع وثلاثون فلا زكاة عليه حتى إنه إذا كان صرفها إلى الفقراء وقعت تطوعًا، وإن كانت قائمة بعينها في يد الإمام أو الساعي أستردها، وأما إذا كان أداؤه في آخر الحول وقعت عن الزكاة، وإن انتقص النصاب بأدائه قال الخجندي: إنما يجوز التعجيل بشرائط ثلاث: أحدها: أن يكون الحول منعقدًا وقت التعجيل، والثاني: أن يكون النصاب الذي عجل منه كاملًا في آخر الحول، والثالث: ألا يفوت أصله فيما بين ذلك.

تنظر المسألة: المجموع (6/ 114) ، العزيز (3/ 14 ـ 15) ، الحاوي (4/ 146) ، بدائع الصنائع (2/ 165) ، درر الحكام (1/ 180) ، حلية العلماء (3/ 133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت