لنا: هو أنه قصد تطويل الطريق؛ لاستباحة الرخص، فلم يجز له القصر؛ كما / لو مشى في عرض الطريق من جانب إلى جانب [1] .
قالوا: سفر طويل بالسير المعتاد؛ فأشبه إذا سلك الأبعد لغرض.
قلنا: لا نُسلِّم أنه سفر طويل؛ فإن الناس لا يتركون الطريق القريب ويسلكون البعيد، ويخالف إذا كان لغرض؛ فإن ذاك سفر طويل في العادة؛ فَتُعَلَقُ به الرخص.
لا تجوز الرخص في سفر المعصية [2] .
وقال أبو حنيفة: تجوز [3] .
لنا: قوله عز وجل: {فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ [4] غَيْرَ مُتَجَانِفٍ [5] لإِثْمٍ} [6] .وقوله: {فَمَنِ اضْطُرَّ u} ِچ xi بَاغٍ xwu صلى الله عليه وسلم 7`$tم [7] فأباح بشرط ألا يكون متجانفًا لإثم ولا باغيًا [8] .
فإن قيل: يحتمل أنه أراد: لا يكون آثمًا، ولا باغيًا في الشبع.
(1) ينظر: المهذب (1/ 143) ، المجموع (4/ 215) .
(2) من شروط السفرالمبيح للرخص: أن يكون السفر مباحًا بألا يكون نفس السفر معصية، ولا الغرض منه معصية، ولو مع طاعة، وذلك شرط في سائر رخص السفر أيضًا، فلو كان السفر معصية بأن سافر متعبًا نفسه، أو دابته لغير حاجة، أو آبقًا من سيده، أو سافرت المرأة ناشزة من زوجها، أو سافر الصغير بلا إذن أَصْلٍ يجب استئذانه، أو سافر وعليه دين حال قادر عليه من غير إذن دائنه، ولو كان الحامل على السفر طاعة، أو سافر لمعصية ولو مع طاعة: كأن سافر لقطع الطريق أو للزنى بامرأة أو لقتل بريء ـ امتنع القصر عليه؛ لأن مشروعية القصر في السفر للإعانة، والعاصي لا يعان؛ لأن الرخص لا تناط بالمعاصي، وهذا يسمى عاصيًا بالسفر. (م. خ القصر والجمع ل:(29/ب) .
(3) المهذب (1/ 143) ، المجموع (4/ 223) ، مغني المحتاج (1/ 403) ، روضة الطالبين (1/ 383) ، الوجيز (1/ 59) ، التنبيه، ص (40) ، الحاوي (2/ 483) ، تحفة الفقهاء (1/ 255) ، تبيين الحقائق (1/ 215) ، الهداية وشرح العناية (2/ 46) ، الجوهرة النيرة (1/ 88) ، درر الحكام (1/ 132) ، البحر الرائق (2/ 149) ، بدائع الصنائع (1/ 261) ، مختصر اختلاف العلماء (1/ 356) ، حلية العلماء (2/ 224، 225) الإفصاح (1/ 111) ، رؤوس المسائل ص (176) .
(4) المخمصة: مفعلة من الخمص وهو ضمور البطن. ومنه رجل خامص وخمصان البطن، وامرأة خمصانة. ولما كان الجوع يؤدي إلى ضمور البطن عبر به عنه. أي فمن اظطر في مجاعة. (عمدة الحفاظ(1/ 617 ) ) .
(5) الجنف: الميل في الحكم. ومنه قوله تعالى: فَمَنْ خَافَ مِنْ