قلنا: يفصل بينهما بيوم العيد، كما يفصل بين صلاة الفرض والنفل بالتسليم.
يكره السِّواك للصائم بعد الزوال.
وقال أبو حنيفة: لا يكره [1] .
لنا: ما رَوى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لَخُلوفُ [2] فَمِ الصَّائم أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ المسْكِ يَوْمَ الْقِيَامَة) [3] .
ولأنه أثر عبادة مشهود له بالطيب؛ فأشبه دم الشهيد. أو تطهير يختص بالفم؛ فأثر الصوم فيه؛ كالمضمضة [4] .
قالوا: قال أبو إسحاق الخوارزمي [5] : سألت عاصمًا الأحول [6] : أيستاك الصائم؟ قال: نعم. قلت: أول النهار
وآخره؟ قال: نعم. قُلتُ: عن من؟ قال: عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم [7] [8] .
قلنا: الخوارزمي / ضعيف [9] .
ولأنه يحتمل أن ذلك استدلال من عاصم بالألفاظ العامة في السواك.
قالوا: ما لا يكره للصائم في أول النهار لا يكره في آخره؛ كالمضمضة [10] .
(1) ينظر: المجموع (6/ 408) ، طرح التثريب (2/ 65) ، أسنى المطالب (1/ 35) ، شرح البهجة (2/ 222) ، روضة الطالبين (2/ 253) ، الحاوي (3/ 334) ، مجمع الأنهر (1/ 247) ، حاشية الطحاوي على مراقي الفلاح، ص (372، 373) ، اختلاف العلماء، ص (11) ، مختصر الخلافيات (2/ 396) .
(2) الخلفة: خَلَفَ الشيءُ خُلُوفًا تغير وفسد. يقال: خَلَفَ الطعامُ، وخَلَفَ فمُ الصائم. وفي الحديث (( لخلوف فم الصائم ) ). (المعجم الوسيط(1/ 250 ) ) .
(3) أخرجه البخاري (4/ 125) ، كتاب: الصوم، باب: فضل الصوم، حديث (1894) ، صحيح مسلم (2/ 806) ، كتاب: الصيام، باب: فضل الصيام حديث (1151) .
(4) ينظر: الحاوي (3/ 334، 335) .
(5) هو: أبو إسحاق إبراهيم بن بيطار الخوارزمي، كان على قضاء خوارزم، قدم بلخ أيام علي بن عيسى فحدث بها، يروي عن عاصم الأحول المناكير التي لا يجوز الاحتجاج بها يرويها على قلة شهرته بالعدالة وكتبه الحديث. (الأنساب(2/ 408 ) ) .
(6) عاصم بن سليمان التميمي مولاهم أبو عبد الرحمن البصري الأحول.
وثقه ابن معين وأبو زرعة، قال أحمد: ثقة من الحفاظ، قال ابن سعد: مات سنة إحدى وأربعين ومائة.
(الخلاصة(2/ 17) ، تهذيب التهذيب (5/ 42 ) ) .
(7) أخرجه ابن حبان في المجروحين (1/ 102) ، البيهقي (4/ 272) ، وقال فهذا ينفرد به أبو إسحاق إبراهيم بن بيطار، ويقال: لا يحتج به، وقد روى عنه من وجه آخر ليس فيه: أول النهار وآخره وقال الحافظ في تلخيص الحبير (2/ 387) وفيه إبراهيم الخوارزمي وهو ضعيف.
(8) ينظر: الدرة المضيئة (1/ 316) .
(9) ينظر: م. ن.
(10) ينظر: المبسوط (3/ 99) .