قلنا: أخبارنا أولى؛ لأنه عمل بها عثمان [1] ، وابن عمر [2] ، [وابن] [3] مسعود بالمدينة [4] ، وابن عباس على ظهر زمزم [5] ، وحذيفة بالمدائن [6] ، ثم نحمل ما رووه على الجواز، وهم لا يجيزون ما رويناه.
ولأن أحدًا لا يقول: إن يصلي كأقرب صلاة إلى الكسوف [7] .
قالوا: صلاة؛ فلم يكن في ركعة ركوعان من غير تلاوة؛ كسائر الصلوات [8] .
قلنا: يجوز أن يزاد هاهنا، ولا يزاد في سائر الصلوات؛ كما تزاد التكبيرات في العيد دون سائر الصلوات، وينقص في أركان صلاة الجنازة دون سائر الصلوات [9] .
قالوا: ركن؛ فلا يزاد لأجل الكسوف؛ كالسجود.
قلنا: هذا - أيضًا - يفسد بصلاة العيد؛ فإنه يزاد في تكبيرها، ولا يزاد في غيره من الأذكار [10] .
الخطبة سنة في صلاة الكسوف.
وقال أبو حنيفة: ليست بسنة [11] .
لنا: ماروت عائشة (أن النبي صلى الله عليه وسلم فرغ من صلاته، فقام فخطب الناس) [12] .
ولأنها صلاة يشرع لها اجتماع أهل البلد في الجامع؛ فأشبهت الجمعة [13] .
(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (3/ 324) ، كتاب: صلاة الخسوف باب: كيف يصلى في الخسوف.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 218) ، كتاب: الصلوات، باب: صلاة الكسوف كم هي، حديث (8315) بنحوه.
(3) ساقطة من المخطوط.
(4) ينظر: تخريج أثر عثمان السابق.
(5) علقة البخاري في صحيحه (3/ 240) ، ووصله ابن أبي شيبة في مصنفه، حديث (8307) والشافعي وسعيد بن منصور كما في فتح الباري (3/ 241) ، وقال الحافظ/ وهذا موقوف صحيح.
(6) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (3/ 325) في الموضع السابق.
(7) ينظر: الحاوي (3/ 131، 132) .
(8) ينظر: المبسوط (2/ 74، 75) .
(9) ينظر: الحاوي (3/ 133) .
(10) ينظر: م. ن.
(11) ينظر: الأم (1/ 242) ، المجموع (5/ 58) ، مغنى المحتاج (1/ 474) ، المبسوط (2/ 75) ، الكتاب (1/ 120) ، بدائع الصنائع (1/ 630) ، الهداية وشرح العناية (2/ 90) ، تبيين الحقائق (1/ 229) ، الدرة المضيئة (1/ 240) ، حلية العلماء (2/ 319) ، الإفصاح (1/ 135) ، مختصر الخلافيات (2/ 237) .
(12) أخرجه البخاري (3/ 226) ، كتاب: الكسوف، باب: الصدقة في الكسوف، حديث (1044) ، مسلم (2/ 618) ، كتاب: الكسوف، حديث (901) .
(13) ينظر: المجموع (5/ 58) ، الدرة المضيئة (1/ 240) .