فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 511

مسائل زكاة الفطر[1]

169 ـ مسألة: [حكم زكاة فطرة الزوجة]

تجب على الزوج زكاة فِطْرة الزوجة.

وقال أبو حنيفة: لا تجب [2] .

لنا: قوله صلى الله عليه وسلم: (أَدُّوا صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْ مَّنْ تَمُونُون) [3] .

ولأنه سبب يلزم نفقة الغير؛ فجاز أن يلزم [به] [4] فطرته؛ كالقرابة والملك. أو سبب يملك به الوطء كالملك.

ولأنه شخص من أهل الفطرة لزمته نفقة شخص من أهل الطُّهْرة؛ فلزمته فطرته عند اليسار والقدرة؛ كالأب في حق الابن [5] .

قالوا: عبادة؛ فلا تلزم الزوج في حق زوجته؛ كالحج، والكفارة، وزكاة مالها، وفطرة رقيقها [6] .

قلنا: الحج والكفارة لا تلزم في حق الولد والعبد، والفطرة تلزم، ونفقة مالها، ورقيقها عليها، ونفقتها عليه؛ فكانت فطرتها عليه.

(1) الفطر والمراد يومه كيوم النحر؛ لما أن الفطر اللغوي غير مراد لأنه يكون في كل ليلة من رمضان، وسميت صدقة وهي العطية التي يراد بها المثوبة من الله تعالى.

وهي شرعًا: اسم لما يعطى من المال بطريق الصلات والعبادة ترحمًا مقدرًا بخلاف الهبة فإنها تعطى صلة تكرمًا لا ترحمًا.

(تبيين الحقائق(1/ 306) ، المجموع (6/ 61 ) ) .

(2) ينظر: الأم (2/ 63) ، المجموع (6/ 72) ، فتح الوهاب (1/ 114) ، روضة الطالبين (2/ 188) ، التنبيه، ص (60) ، الحاوي (4/ 383، 384) ، الأصل (2/ 215) ، المبسوط (3/ 105) ، شرح فتح القدير (2/ 285) ، تحفة الفقهاء (1/ 514) ، الحجة على أهل المدينة (1/ 528) ، بدائع الصنائع (2/ 203) ، رؤوس المسائل، ص (219) ، حلية العلماء (3/ 121) ، مختصر الخلافيات (2/ 341) ، الإفصاح (1/ 182) .

(3) أخرجه الدارقطني (2/ 141) كتاب: زكاة الفطر، حديث (12) ، ومن طريقه البيهقي (4/ 161) كتاب: الزكاة، باب: إخراج زكاة الفطر عن نفسه وغيره، من طريق القاسم بن عبد الله بن عامر بن زرارة، ثنا عمير بن عمار الهمداني، ثنا الأبيض بن الأغر، حدثني الضحاك بن عثمان عن نافع، عن ابن عمر، قال: (أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر عن الصغير والكبير، والحر والعبد ممن تمونون) قال الدارقطني: ورفعه القاسم وليس بقوي والصواب موقوف.

قال الحافظ في تلخيص الحبير (2/ 184) : رواه الدارقطني من حديث علي وفي إسناده ضعف وإرسال، ورواه الشافعي عن إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد، عن أبيه مرسلًا، قال البيهقي: ورواه حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي، قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل صغير أو كبير أو عبد ممن تمونون، صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من زبيب، عن كل إنسان) ، وفيه انقطاع، وروى الثوري في جامعه عن عبد الأعلى، عن أبي عبدالرحمن السلمي، عن علي، قال: من جرت عليه نفقتك نصف صاع بر أو صاع من تمر، وهذا موقوف، وعبد الأعلى ضعيف.

(4) وردت في المخطوط (فيه) . ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة.

(5) ينظر: الحاوي (4/ 384) .

(6) وأما قياسهم على الكفارات والزكوات فالمعنى فيه: أنه لما لم يتحمل بالنسب والملك لم يتحمل بالزوجية، ولما كانت زكاة الفطرة تتحمل بالنسب والملك جاز أن تتحمل بالزوجية، وأما قياسهم على المستأجرة فالمعنى فيه: أن نفقتها غير واجبة؛ فلذلك لم تجب زكاة فطرها، ولما كانت نفقة الزوجة واجبة، كانت زكاة فطرها واجبة. (الحاوي(4/ 385 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت