رمضان [1] .
قالوا: خروج لابد منه؛ فأشبه / الخروج؛ لقضاء الحاجة [2] .
قلنا: لا يمكنه الاحتراز من ذلك الخروج؛ فلم يقطع التتابع؛ كخروج الحائض من صوم الكفارة، وهذا يمكنه الاحتراز منه: بأن يعتكف في الجامع؛ فهو كالخروج من صوم الكفارة لصوم رمضان [3] .
إذا أذن لزوجته في الاعتكاف جاز له منعها.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز [4] .
لنا: أن من ملك منع شخص من الاعتكاف، لم يسقط حقه بالإذن؛ كالسيد مع أمته [5] .
قالوا: أسقط حقه؛ فلا يملك الرجوع فيه، كالعفو عن القصاص [6] .
قلنا: ذاك لا يتجدد، وهذا يتجدد في كل وقت؛ فلا يسقط بالإذن.
228 ـ مسألة: [حكم مباشرة المعتكف فيما دون الفرج]
إذا باشر المعتكف فيما دون الفرج بشهوة، بطل اعتكافه في أحد القولين [7] .
وقال أبو حنيفة: إذا لم يُنزل لم يبطل [8] .
لنا: أنها مباشرة حرّمها الاعتكاف؛ فأفسَدَته؛ كالجماع [9] .
قالوا: مباشرة لا تُفسد الصوم؛ فلم تُفسد الاعتكاف؛ كالمباشرة بغير شهوة [10] .
(1) ينظر: الحاوي (3/ 365) .
(2) ينظر: العناية (2/ 394) .
(3) ينظر: الحاوي (3/ 365) ، الدرة المضيئة (1/ 320) .
(4) ينظر: الأم (2/ 108) ، المجموع (6/ 502) ، أسنى المطالب (1/ 436) ، الحاوي (3/ 382) ، المبسوط (3/ 125) ، تبيين الحقائق (1/ 350) ، فتح القدير (2/ 394) ، البحر الرائق (2/ 324) ، الدرة المضيئة (1/ 321) .
(5) ينظر: الحاوي (3/ 382) ، الدرة المضيئة (1/ 321) .
(6) ينظر: المبسوط (3/ 125) .
(7) وإن قبلها بشهوة، أو وطئها فيما دون الفرج بشهوة، حرم عليه ذلك كله؛ للآية، وهل يبطل اعتكافه؟ فيه قولان:
أحدهما: يبطل للآية، والنهي يقتضي الفساد.
والثاني: لا يبطل.
وهو الصحيح؛ لأنه عبادة تختص بمكان، فلم تبطل بالمباشرة فيما دون الفرج بشهوة؛ كالحج.
(المجموع(6/ 553) ، مغني المحتاج (1/ 661) ، حاشية البجيرمي (2/ 417 ) ) .
(8) ينظر: المبسوط (3/ 123) ، العناية شرح الهداية (2/ 400) ، الجوهرة النيرة (1/ 146) ، درر الحكام (1/ 215) ، مجمع الأنهر (1/ 258) ، الدرة المضيئة (1/ 322) ، حلية العلماء (3/ 226) ، الإفصاح (1/ 222) .
(9) ينظر: الدرة المضيئة (1/ 322) .
(10) ينظر: م. ن.