فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 511

فلم ينتقل عن حكم الأصل؛ كزوال العقل بالسكر، وهذا مُعَدٌّ لاستعمال حلال؛ فهو كزوال العقل بالجنون [1] قالوا: حق لله - تعالى- يتعلق بالذهب، والفضة؛ فلا يسقط بالاستعمال؛ كتحريم الربا [2] ،

وإيجاب الحج.

قلنا: في الربا والحج لا تعتبر جهة النماء، وفي الزكاة تعتبر؛ ولهذا يعتبر الحول والنصاب، ولم يعتبر هناك، واختلفت السائمة والمعلوفة في الزكاة [3] ، ولم يختلفا هناك.

160 ـ مسألة:[حكم انعقاد الحول على الصداق وعوض الخلع قبل القبض]

ينعقد الحول على الصداق [4] ، وعِوَض الخلع [5] ، والأجرة قبل القبض.

(1) الجُنون في اللغة: من قولهم: جَنه يَجُنه جنا، وأجنه الليل: ستره.

قال الراغب: وأصل الجن الستر عن الحاسة، قال تعالى {فَلَمَّا جَنَّ دmّ 9 n=t م م@ّ 9©9$# #uن u كَوْكَبًا} الأنعام:76، وحيثما كانت هذه المادة فهي تتضمن الستر، وإنما سمي المجنون مجنونًا؛ لأن عقله قد ستر. (لسان العرب(1/ 701 ) ) .

والجنون في الاصطلاح: عرفه الفقهاء بأنه: اختلال العقل بحيث لا تجري أفعاله وأقواله على نهجه قصدًا.

(الكليات(2/ 169 ) ) .

(2) الربا: الفضل والزيادة: رَبَا الشيء يربو ربوًا ورباء: زاد ونما، وأربيته: نميته. وفي التنزيل العزيز: {خ/ِچم' u صلى الله عليه وسلم د M"s%y 0¢ ء 9$#} البقرة:276، ومنه: أخذ الربا الحرام، وأربى الرجل في الربا يربى."

(المغرب، ص(182) ، المصباح المنير (1/ 333) ، المطلع، ص (239 ) ) .

واصطلاحًا: عرفه الحنفية بأنه: فضل مال خال عن عوض، شرط لأحد العاقدين، في معاوضة مال بمال.

وعرفه الشافعية بأنه: عقد على عوض مخصوص، غير معلوم التماثل في معيار الشرع حالة العقد، أي: مع تأخير في البدلين، أو أحدهما.

(شرح فتح القدير(7/ 3) ، تبيين الحقائق (4/ 85) مغني المحتاج (2/ 30) ، مجمع الأنهر (2/ 83 ) ) .

(3) قال الماوردي في الحاوي (4/ 164) المعلوفة من الغنم والعوامل من الإبل والبقر لا زكاة فيها عند الشافعي.

وقال أبو حنيفة وجمهور الفقهاء الزكاة فيها واجبة كالسائمة.

قال الماوردي: لأن الزكاة إنما تجب في الأموال النامية كالمواشي والزروع وتسقط في غير النامية كالآلة والعقار. والعوامل مفقودة النماء في الدور والنسل ويُنتفع بها على غير وجه النماء. فوجب أن تسقط عنها الزكاة كسقوطها عن العقار. و المسألة كاملة في الحاوي حيث أشرت.

(4) الصَداق ـ بفتح الصاد وكسرها ـ: ما وجب بنكاح، أو وطء، أو تفويت بضع قهرًا كرضاع، ورجوع شهود؛ سمي بذلك لإشعاره بصدق رغبة باذله في النكاح الذي هو الأصل في إيجاب المهر. ويقال له أيضًا: مهر، ونحلة، وفريضة، وأجر. (لسان العرب(4/ 2420 ) ) . واصطلاحًا: عرفه الحنفية بأنه: هو المال الواجب من عقد النكاح على الزوج في مقابلة منافع البضع إما بالتسمية أو بالعقد. وعرفه الشافعية بأنه: ما وجب بنكاح، أو وطء، أو تفويت بضع قهرًا. (حاشية ابن عابدين(2/ 329) ، مغني المحتاج (3/ 291 ) ) .

(5) الخُلع لغة: النزع، وهو استعارة من خلع اللباس؛ لأن كل واحد منهما لباس للآخر، فكأن كل واحد نزع لباسه منه، وخالعت المرأة زوجها مخالعة: إذا افتدت منه، وطلقها على الفدية.

(لسان العرب(2/ 1232) ، المصباح المنير (1/ 243) ، المطلع، ص (331 ) ) . ... =

=واصطلاحًا: عرفه الأحناف بأنه: عبارة عن أخذ المال بإزاء ملك النكاح، بلفظ الخلع.

وعرفه الشافعية بأنه: فرقة بين الزوجين بعوض، بلفظ طلاق أو خلع.

(تبيين الحقائق(2/ 267) مغني المحتاج (3/ 347 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت