قالوا: موضع الإمام أعلى؛ فكره؛ كما لو لم يرد التعليم.
قلنا: هناك لا حاجة به إلى ذلك، وهاهنا به حاجة؛ ولهذا يرفع صوته بالتكبير؛ لإعلام من خلفه، ولا يرفع إذا كان منفردًا.
إذا تقدم المأموم على الإمام، جاز في قوله القديم [1] .
وقال أبو حنيفة: لا يجوز [2] .
لنا: هو أنه خطأ في الموقف مع الإمام؛ فأشبه إذا وقف على يساره، أو خلفه منفردًا.
قالوا: ما أمر بالتأخير فيه عن الإمام، لم يجز أن يتقدم عليه فيه؛ كالأفعال [3] .
قلنا: الأفعال حجة لنا؛ فإنه لو تقدمه في الركوع والسجود، لم تبطل صلاته؛ فليكن هاهنا مثله.
(1) قال النووي في المجموع: إذا تقدم المأموم على إمامه في الموضع فقولان مشهوران:
الجديد الأظهر: لا تنعقد، وإن كان في أثنائها بطلت.
والقديم: انعقادها، وإن كان في أثنائها لم تبطل.
والاعتبار في التقديم والمساواة بالعقب على المذهب، وبه قطع الجمهور.
فلو تساويا في العقب وتقدمت أصابع المأموم لم يضره، وإن تقدمت عقبه وتأخرت أصابعه عن أصابع الإمام فعلى القولين، وقيل: تصح قطعًا، والاعتبار بالكعب، والمذهب المعروف الأول.
(الأم(1/ 169) ، المهذب (1/ 140) ، المجموع (4/ 190، 191) ، مغني المحتاج (1/ 372 ) ) .
(2) المبسوط (1/ 43) ، العناية على الهداية (1/ 362) ، تبيين الحقائق (1/ 137 ـ 138) ، البناية في شرح الهداية (2/ 337 ـ 338) ، حاشية ابن عابدين (1/ 381) ، البحر الرائق (1/ 373) ، الدرة المضيئة (1/ 188) ، حلية العلماء (2/ 213) ، الإفصاح (1/ 107) .
(3) ينظر: تبيين الحقائق (1/ 138) .