فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 511

إذا عجل الزكاة فدفعها إلى فقير، ثم استغنى أو ارَتدَّ أو مات قبل الحول، لم يجزئه.

وقال أبو حنيفة: يجزئه [1] .

لنا: أنه شرطٌ في جواز الزكاة، زال من غير جهة الزكاة قبل الحول؛ فمنع الإجزاء؛ كإسلام رب

المال، وحياته، وغنائه [2] .

قالوا: استغنى بعد الأخذ؛ فأشبه إذا استغنى من المأخوذ [3] .

قلنا: لأن الغنى بالمأخوذ مقصود بالزكاة؛ فلا يمنع الإجزاء، والغنى بغيره غير مقصود؛ فمنع الإجزاء [4] .

197 ـ مسألة:[حكم من عجل زكاته فهلك ماله قبل الحول]

إذا عجل الزكاة إلى فقير، وقال: هي زكاة معجلة، ثم هلك ماله قبل الحول رجع فيها.

وقال أبو حنيفة: لا يرجع [5] .

لنا: أنها زكاة معجلة، فإذا طرأ ما يمنع الوجوب، رجع؛ كما لو دفعها إلى الساعي، وبقيت في يده إلى أن تلف المال.

ولأنه مقبوض عما يستقر في الثاني؛ فإذا طرأ ما يمنع الاستحقاق رجع؛ كما لو عجل أجرة الدار، ثم انهدمت.

قالوا: وصل إلى الفقير؛ فلم يرجع كما لو أطلق [6] .

قلنا: لأن الظاهر أنها غير معجلة؛ فإذا ادَّعى التعجيل لم يقبل، وهاهنا بخلافه [7] .

قالوا: قد حصل له العِوَض وهو الثواب؛ فلا يَرجَع.

قلنا: يبطل به إذا دفع إلى الساعي.

(1) ينظر: المجموع (6/ 125) ، أسنى المطالب (1/ 365) ، روضة الطالبين (2/ 122) ، الحاوي (4/ 138) ، بدائع الصنائع (2/ 167) ، الجوهرة (1/ 157) ،، حلية العلماء (1/ 136) .

(2) ينظر: الحاوي (4/ 138) .

(3) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 167) .

(4) ينظر: الحاوي (4/ 138) .

(5) ينظر: المجموع (6/ 118) ، الحاوي (4/ 139) ، بدائع الصنائع (2/ 166، 167) ، الجوهرة النيرة (1/ 157) ، حلية العلماء (3/ 135) .

(6) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 167) .

(7) ينظر: الحاوي (4/ 139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت