163 ـ مسألة: [انعقاد الحول على ما دون النصاب]
ينعقد الحول على ما دون النصاب في التجارة.
وقال أبو حنيفة: لا ينعقد [2] .
لنا: أنه مال لا يشترط وجوده في أثناء الحول؛ فلم يشترط في أوله؛ كالزيادة على النصاب، ولأنه ليس بحالة للوجوب؛ فلا يشترط فيه النصاب في زكاة التجارة؛ كإنشاء الحول [3] .
قالوا: زكاة فلا ينعقد الحول لها على ما دون النصاب؛ كزكاة السَّوْم [4] .
قلنا: لأن هناك النصاب يعرف بالعدد، وفي التجارة بالاجتهاد، وربما قَوِّم فلم يبلغ النصاب؛ فيحتاج كل يوم إلى التقويم ليعرف هل بلغ نصابًا ينعقد الحول عليه، وذلك يشق؛ فاعتبر في حال الوجوب [5] .
قالوا: حالة يتجدد للنصاب فيها حكم؛ [فأشبهت] [6] آخر الحول [7] .
قلنا: لا يمتنع أن يشترط في آخره دون أوله؛ كالطُّهْرِ من الحيض يشترط عندهم في إيجاب الصلاة
في آخر الوقت دون أوله [8] ، وما زاد على النصاب يشترط في آخر الحول في إيجاب زكاته دون أوله.
164 ـ مسألة: [زكاة السائمة إن كانت للتجارة]
إذا ملك نصابًا من السائمة للتجارة، وجبت عليه زكاة السَّوم في أحد القولين [9] .
(1) التجارة في الأصل مصدر دال على المهنة وفعله تجَر يَتْجُر تجرًا وتجارة فهو تاجر.
(لسان العرب(1/ 420) تحرير ألفاظ التنبيه، ص (114 ) ) .
وهي في الاصطلاح: تقليب المال بغرض الربح. (بدائع الصنائع(2/ 93) ، روضة الطالبين (2/ 164 ) ) .
(2) ترجم المصنف هنا. وفي"المهذب"بمسائل زكاة التجارة؛ اتباعًا للمزني والجمهور، وتنبيهًا على أن سبب الوجوب التجارة، وترجمه في التنبيه بباب زكاة العروض، وتنظر المسألة في: مختصر المزني، ص (74) ، المهذب (1/ 223) ، التنبيه، ص (59) ، المجموع (6/ 8) ، الوسيط (2/ 482) ، روضة الطالبين (2/ 167) ، الحاوي (4/ 311) ، تبيين الحقائق (1/ 280) ، بدائع الصنائع (2/ 98) ، البحر الرائق (2/ 400) ، الهداية مع فتح القدير (2/ 221) ، رد المحتار (1/ 179) .
(3) ينظر: الحاوي (3/ 312) .
(4) ينظر: تبيين الحقائق (1/ 280) .
(5) ينظر: م. خ نهاية المطلب. ل: (175/أ) .
(6) ورد في المخطوط (فأشبه) ، ولعل الصواب ما أثبته ليستقيم المعنى.
(7) ينظر: تبيين الحقائق (1/ 280) ، بدائع الصنائع (2/ 98) .
(8) اختلف الفقهاء في مقدار الوقت الذي تدرك فيه الحائض الصلاة إن طهرت، فذهب الحنفية إلى التفريق بين انقطاع الدم لأكثر الحيض، وانقطاعه قبل أكثر الحيض بالنسبة للمبتدأة، وانقطاع دم المعتادة في أيام عادتها أو بعدها، أو قبلها بالنسبة للمعتادة. ولهذا تفصيل لا مجال لذكره هنا. (أحكام القرآن(1/ 344 ) ) .
(9) إذا كان مال التجارة فيه نصابًا من السائمة أو الثمر أو الزرع لم يجمع فيه بين وجوب زكاتي التجارة والعين. وفي الواجب قولان: ... =
=أصحهما وهو الجديد وأحد قولي القديم: تجب زكاة العين. الثاني: وهو أحد قولي القديم. تجب زكاة التجارة.
(المجموع(6/ 8) ، الوسيط (2/ 487) ، م. خ نهاية المطلب للجويني. ل: (194/ب) ، روضة الطالبين (2/ 168) ، التنبيه، ص (59) ، م. خ شرح مختصر المزني. ل: (53/أ) ،الحاوي (4/ 301 ) ) .