وقال أبو حنيفة: لا يفعل إذا أُهيل عليه التراب [1] .
لنا: أنه ميت، يُقدر على تطهيره، دفن من غير تطهير؛ فأشبه إذا لم يُهل عليه التراب [2] .
قالوا: اجتمع مأمور [3] [به] [4] ، ومنهي عنه [5] ؛ فقدم المنهي؛ كما لو [اجتمع] [6] الحظر والإباحة.
قلنا: يبطل به إذا لم يُهَل عليه التراب [7] ، ويبطل بكشف العورة للختان [8] .
إذا دفن من غير صلاة، صلى على قبره.
وقال أبو حنيفة: لا يصلى عليه بعد ثلاث [9] .
لنا: أن أم سعد بن أبي وقاص [10] ماتت، فَقَدِم سعد بعد شهر، فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة على قبرها، فأذن له [11] .
(1) ينظر: الأم (1/ 271) ، التنبيه، ص (52) ، المهذب (1/ 192) ، المجموع (5/ 266، 267) ، روضة الطالبين (2/ 54، 58) ، مغني المحتاج (1/ 544، 545) ، الحاوي (3/ 230، 231) المبسوط (2/ 73، 74) ، تبيين الحقائق (1/ 246) ، الفتاوى الهندية (1/ 167) ،، الدرة المضيئة (1/ 274) ، حلية العلماء (2/ 353) .
(2) ينظر: المجموع (5/ 267) .
(3) المأمور به: هو الغسل والتوجه بالميت للقبلة.
(4) سقط في المخطوط.
(5) المنهي عنه: هو نبش القبر لما فيه الهتك.
(6) ورد في المخطوط:"أجمع". لعل الصواب ما أثبته.
(7) ينظر: المجموع (5/ 267) .
(8) وقد رد الشافعية على الأحناف بما يلي:
كشف العورة محرم ثم جوزتموه للختان. وهو مسنون عندكم. فلأن تجوزوا النبش لإقامة فرض أولى.
(الدرة المضيئة(1/ 274 ) ) .
(9) ينظر: الأم (1/ 271) ، التنبيه ص (51) ، المهذب (1/ 186) ، المجموع (5/ 204) ، روضة الطالبين (2/ 51) ، المبسوط (2/ 69) ، اللباب (1/ 130) ، بدائع الصنائع (2/ 55) ، تبيين الحقائق (1/ 240) ، الفتاوى الهندية (1/ 165) ، الإفصاح (1/ 148) .
وقد ورد في"المبسوط": أن هذا القول لأبي يوسف، والصحيح أن هذا ليس بتقدير لازم؛ لأنه يختلف باختلاف الأوقات والأمكنة وحال الميت، والمعتبر فيه أكبر الرأي (2/ 69) ، بدائع الصنائع (2/ 55) ، الفتاوى الهندية (1/ 165) ، وفي"اللباب": يصلى عليه ما لم يغلب الظن على تفسخه، وهو الصحيح؛ لاختلاف الحال والزمان والمكان (1/ 130) ، تبيين الحقائق (1/ 240) .
(10) هي: حمنة بنت سفيان بن أمية بنت عم أبي سفيان بن حرب بن أمية. (الإصابة(8/ 89) ، وأسد الغابة) (7/ 7) .
(11) أخرجه الترمذي (2/ 344) كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في الصلاة على القبر، حديث (1038) البيهقي (4/ 48) ، عن سعيد بن المسيب مرسلًا، ولا يوجد في روايتهما أنها أم سعد بن أبي وقاص، بل ذكرا أنها أم سعد فقط. = =وقال البيهقي: هو مرسل صحيح، ثم ساقه عن ابن عباس موصولًا، وأعله بسويد بن سعيد. وذكره الحافظ في تلخيص الحبير (2/ 253) .