أنه قال: (أو صاعًا من قمح عن الصغير والكبير) [1] .
قالوا: صدقة مقدرة بنفسها تخرج من أجناس؛ فلم تتفق مقاديرها؛ كالزكاة [2] .
قلنا: لو [كانت] [3] كالزكاة لاختلف جميع أجناسها، وهاهنا في جميع / الأجناس الفرض واحد؛ فكذلك في الطعام كالعشر.
ولأن نصب الأموال في الزكاة [مختلفة] [4] ؛ فاختلف فرضها، وهاهنا لا يختلف المال الذي يتعلق به الفرض؛ فلم يختلف الفرض.
ولأن الزكاة في الجنس الواحد يختلف الفرض فيها باختلاف [الأوقاص] [5] ، ولا يختلف الفرض في زكاة الفطر في جنس واحد [6] .
لا يجوز إخراج الدقيق.
وقال أبو حنيفة: يجوز [7] .
لنا: أنه ناقص المنفعة عن كونه حبًّا؛ فلم يكن أصلًا في الفطرة؛ كالخبز [8] .
(1) أخرجه الدارقطني (2/ 147، 148) ، كتاب: زكاة الفطر. في الموضع السابق، مسند أحمد (5/ 432) .وذكره الزيلعي في نصب الراية (2/ 406، 407) بألفاظ مختلفة.
(2) ينظر: المبسوط (3/ 101) .
(3) ورد في المخطوط (كان) . ولعل الصواب ما أثبته ليستقيم المعنى.
(4) ورد في المخطوط (مختلف) . ولعل الصواب ما أثبته ليستقيم المعنى.
(5) ورد في المخطوط (الاوقصاص) . ولعل الصواب ما أثبته.
(6) ينظر: الحاوي (4/ 422) .
(7) ينظر: المهذب (1/ 231) ، المجموع (6/ 94) ، العزيز (3/ 163) ، مختصر المزني، ص (80) ، مغني المحتاج (1/ 599) ، الحاوي (4/ 425) ، بدائع الصنائع (2/ 203) ، درر الحكام (1/ 194) ، شرح فتح القدير (2/ 290) ، الفتاوى الهندية (1/ 191) ، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، ص (183) ، الدرة المضيئة (1/ 300) .
(8) للشافعية وجه في إخراج الدقيق حكاه الماوردي في الحاوي فقال: به قال أبو القاسم بن بشار الأنماطي من أصحابنا احتجاجًا برواية سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان عن عياض بن عبدالله عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نخرج زكاة الفطر إذ فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير أو صاعًا من أقط أو صاعًا من طعام أو صاعا ًمن دقيق. وهذا غلط؛ لأن الحب منصوص عليه، وهو كامل المنفعة لأنه يصلح للبذر والطحن والهرس والادخار، والدقيق مسلوب المنافع إلا الاقتيات فلم يجز إخراجه لنقص منافعه، فأما الحديث فقد أنكره أبو داود رحمه الله، وقال: وهم فيه سفيان. (الحاوي(4/ 425، 426) ، الدرة المضيئة (1/ 301 ) ) .