كتاب الاعتكاف [1]
لا يَصح اعتكاف المرأة في بيتها [2] .
وقال أبو حنيفة: يَصح [3] .
لنا: أنه موضع لا يَصح فيه اعتكاف الرجل؛ فلم يَصح فيه اعتكاف المرأة كالطريق [4] .
قالوا: موضع مَّسنون صلاتها، فأشبه المسجد في حق الرجل [5] .
قلنا: لو كان كالمسجد في حق الرجل، لما صح اعتكافها في غيره.
ولأن البيت موضع مَّسنون نَفل الرَّجُل، ثم لا يصح اعتكافه فيه، والاعتكاف أشبه بالنفل؛ لأنه نفل مثله، والمصلى موضع لصلاة العيد للرجل، ثم لا يصح اعتكافه فيه، والمسجد بني لذكر الله والصلاة؛ ولهذا منع منه
(1) الاعتكاف مصدر من: اعتَكَف يَعتَكِفُ، معناه لغة: الحبس واللبث، والإقامة على الشيء خيرًا كان أو شرًا، أما الإقامة على الخير، فمنه قوله تعالى: {xwu صلى الله عليه وسلم هُنَّ صلى الله عليه وسلم م} إ³"t 7 e? َ OcFR صلى الله عليه وسلم & u صلى الله عليه وسلم عَاكِفُونَ خ u د 0 إ f">،yJ ّ 9$# البقرة:187، أي: مقيمون فيها.
قال ابن الأثير: يقال لمن لازم المسجد: عاكف ومعتكف.
(الصحاح(4/ 1406) ،لسان العرب (4/ 2058) ، ترتيب القاموس (3/ 286) ، النهاية في غريب الحديث (3/ 284 ) ) .
واصطلاحًا:
عرفه: الحنفية: بأنه اللبث في المسجد مع الصوم ونية الاعتكاف.
وعرفه الشافعية: بأنه اللبث في المسجد، من شخص مخصوص بنية.
(الهداية مع شرح فتح القدير(2/ 390) ، نهاية المحتاج (3/ 213 ) ) .
(2) لا يصح الاعتكاف من الرجل ولا من المرأة إلا في المسجد؛ لقوله تعالى: {xwu صلى الله عليه وسلم هُنَّ صلى الله عليه وسلم م} إ³"t 7 e? َ OcFR صلى الله عليه وسلم & u صلى الله عليه وسلم عَاكِفُونَ خ u د 0 إ f">،yJ ّ 9$# البقرة:187، فدل على أنه لا يجوز إلا في المسجد، ولا يصح في مسجد بيت المرأة ولا مسجد بيت الرجل وهو المعتزل المهيأ للصلاة، هذا هو المذهب، وبه قطع صاحب المهذب والجمهور من العراقيين، وحكى الخراسانيون وبعض العراقيين فيه قولين:
القديم: يصح اعتكاف المرأة في مسجد بيتها، وقد أنكر القاضي أبو الطيب في تعليقه وجماعة هذا القول قالوا: لا يصح في مسجد بيتها قولًا واحدًا، وغلطوا من نقل فيه قولين، وحكى جماعات من الخراسانيين: أنا إذا قلنا بالقديم أنه يصح اعتكافها في مسجد بيتها، ففي صحة اعتكاف الرجل في مسجد بيته وجهان، أصحهما: لا يصح، قال أصحابنا: فإذا قلنا بالجديد فكل امرأة كره خروجها إلى الجماعة، كره خروجها للاعتكاف ومن لا فلا. الجديد: لا يصح من المرأة إلا في المسجد.
(الوجيز(1/ 107) ، المهذب (1/ 266) ، المجموع (6/ 505) ، الحاوي (3/ 357 ) ) .
(3) ينظر: تحفة الفقهاء (1/ 569) ، بدائع الصنائع (2/ 281) ، مجمع الأنهر (1/ 256) ، تبيين الحقائق (1/ 350) ، المبسوط (3/ 119) ، البحر الرائق (2/ 324) ، الدرة المضيئة (1/ 317) ، حلية العلماء (3/ 217 ـ 218) ، رؤوس المسائل، ص (239 ) ) .
(4) ينظر: الحاوي (3/ 357) ، الدرة المضيئة (1/ 317) .
(5) ينظر: المبسوط (3/ 119) .