والمحصر [1] والبعيد من مكة لا يقف ولا يطوف، وهو باقٍ على حكم الإحرام.
قالوا: لو كان محرمًا، لوجبت الفدية [2] في حلقه وتخميره.
قلنا: بالموت يسقط ضمان الأطراف، والوطء، ولا يسقط التحريم؛ فكذلك هاهنا.
يجوز للزوج غسل زوجته إذا ماتت.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز [3] .
لنا: قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة: (مَا ضَرَّك لَوْ مِتِّى قَبْلي فَغَسَّلُتك، وكفَّنْتُك، وَصَلَّيْتُ عَليْكِ، وَدَفَنْتُكِ) [4] .
قيل: إنما جاز له؛ لأن نكاحه لا ينقطع بالموت؛ ولهذا لم يحل نكاح أزواجه بعده؛ ولهذا قال: (زوجاتي في الدنيا زوجاتي في الآخرة) [5] ، وقال: (كل سببٍ ونسب ينقطع إلاَّ سببي ونسبي) [6] .
(1) الحصر: المنع والتضيق، حصره يحصره حصرًا: ضيق عليه، وأحاط به، والحصر: الضيق والحبس والحصير: المحبس، ومنه قوله تعالى: $ uZu=yey_u صلى الله عليه وسلم {جَهَنَّمَ tui حچدے"s 3 u= د 9 #} چإء xm الإسراء: 8، أي محبسًا وقوله تعالى: {oNu} إا xm ِ Neda صلى الله عليه وسلم ك 0 ك¹ النساء:90، أي: ضاقت. (النظم المستعذب(1/ 214) ، العين (3/ 114) ، تهذيب اللغة (4/ 234 ) ) ."
(2) الفدية: ما يُفدى الإنسان به نفسه من مال يبذله في عبادة يقصر فيها، وهي الكفارة بعينها. (عمدة الحفاظ(3/ 249) ، لسان العرب (5/ 3366 ) ) .
(3) ينظر: الأم (1/ 273) ، مختصر المزنى، ص (55) ، المجموع (5/ 114) ، مغنى المحتاج (1/ 498) ، الحاوي (3/ 177، 180) ، المبسوط (2/ 71) ، بدائع الصنائع (2/ 33) رد المحتار (1/ 575) ، الفتاوى الهندية (1/ 160) ، الدرة المضيئة (1/ 248) ، حلية العلماء (2/ 331) ، رؤوس المسائل، ص (192) ، الإفصاح (1/ 139) ، مختصر الخلافيات (2/ 251، 252) .
(4) أخرجه ابن ماجة (3/ 26) ، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في غسل الرجل امرأته، حديث (1465) أحمد (6/ 228) ، البيهقي (3/ 396) ،وقال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات. رواه البخاري بلفظ آخر عن عائشة مختصرًا. جاء في التلخيص (2/ 107) قال: أعله البيهقي بابن إسحاق. وقال الألباني في إرواء الغليل (3/ 161) قد صرح بالتحديث في"السيرة"فأمنا بذلك تدليسه، فالحديث حسن.
(5) ذكره الحافظ في تلخيص الحبير (3/ 279) ، وقال: لم أجده بهذا اللفظ، ثم ساق له شاهدًا عن عمار أنه ذكر عائشة، فقال:"إني لأعلم أنها زوجة نبيكم في الدنيا والآخرة ..."أخرجه البخاري، حديث (3772) ، كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل عائشة
(6) أخرجه الحاكم (3/ 142) ، الطبراني في الكبير (3/ 36) ،حديث (2633، 2635) ، وأعله الدارقطني في العلل بالانقطاع كما في تلخيص الحبير (3/ 298) .