فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 511

مسائل الإمامة[1]

12 ـ مسألة: [حكم صلاة من صلى خلف الجنب وهو لا يعلم]

إذا صلى خلف جُنُبْ [2] ، ولم يعلم، صحت صلاته [3] .

(1) الإمامة مصدر قولك: فلان أمَّ الناس، أي: صار لهم إمامًا يتبعونه في صلاته فقط، أو يتبعونه فيها وفي أوامره ونواهيه. والأول ذو الإمامة الصغرى، والثاني ذو الإمامة الكبرى. فالكبرى: استحقاق تصرف عام على الأنام، والصغرى ـ وهي الإمامة في الصلاة ـ: ارتباط صلاة المؤتم بالإمام بشروط؛ لأن الإمام لا يصير إمامًا إلا إذا ارتبطت صلاة المقتدى بصلاته، فنفس هذا الارتباط هو حقيقة الإمامة، وهو غاية الاقتداء الذي هو الربط بمعنى الفاعل؛ لأنه إذا ربط صلاته بصلاة إمامه حصل له صفة الاقتداء والائتمام، وجعل لإمامه صفة الإمامة التي هي الارتباط.

(نهاية المحتاج(2/ 157) رد المحتار (1/ 370) وما بعدها).

(2) الجنابة أصلها: البعد، من الجنب، وهو: البعيد، وسمي الجنب جنبًا؛ لتباعده عن المسجد، وقوله تعالى {فَبَصُرَتْ بِهِ، عَنْ جُنُبٍ} القصص: 11. أي: عن بعد، وكذا: {وَالجَّارِ الجُنُبِ} النساء:36. هذا هو الأصل، ثم كثر استعماله حتى قيل لكل من وجب عليه غسل من جماعأو احتلام ونحوهما: جنب. يقال: رجل جنب، وامرأة جنب، يستوي فيه الواحد والجمع، والمؤنث والمذكر، وربما قالوا في جمعه: أجناب وجُنُبُونَ، يقال في فعله: أجنب الرجل وجَنُب أيضًا: بالضم، ويكون أيضًا بمعنى الاعتزال. يقال: نزل فلان جَنْبة، أي: ناحية واعتزل الناس.

(المحكم(7/ 323) ، لسان العرب (1/ 692) ، الفائق في غريب الحديث (1/ 238) ، غريب الحديث (3/ 69) ، الصحاح (1/ 156 ) ) .

(3) وصحة الصلاة خلف المحدث إذا جهل المأموم حدث الإمام، هل تكون صلاة جماعة أم إنفرادًا؟ فيه وجهان حكاهما صاحب التتمة وآخرون، (أصحهما وأشهرهما) أنها صلاة جماعة، قاله الشيخ أبو حامد والأكثرون، ونص عليه الشافعي في الأم الثاني انها صلاة فرادى لأن الجماعة لال تكون إلا بإمام مصلِ، وهذا ليس مصليًا، وقال صاحب التتمة: وينبني على الوجهين ثلاثة مسائل، أحداها إذا أدركه في الركوع إن قلنا صلاته جماعة حسبت له الركعة وإلا فلا. الثانية لو كان في الجمعة وتم العدد دونه إن قلنا صلاته جماعة أجزأت وإلا فلا. الثالثة إذا سهى الإمام المحدث= =ثم علموا حدثه قبل الفراغ وفارقوه أو سهى بعضهم ولم يسهُ الإمام، فإن قلنا صلاتهم جماعة سجدوا لسهو الإمام لا لسهوهم وإلا سجدوا لسهوهم لا لسهوه. (المجموع 4/ 155 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت