وقال أبو حنيفة: لا تصح [1] .
لنا: ما روى أنس [2] قال: (دخل رسول الله في صلاته، فكبر، وكبرنا معه، وأشار إلى القوم: كما أنتم؛ فلم نزل قيامًا حتى أتانا رسول الله، وقد اغتسل [3] ، ورأسه يقطر ماء) [4] ؛ فلو لم يصح إحرامهم [5] خلفه لما أمرهم بالقيام، ولأمرهم بالقعود، فإنه قال: لا تقوموا حتى تروني تقدمت، ولكلمهم، ولم يومئ [6] إليهم.
(1) ينظر: المجموع (4/ 153) ، روضة الطالبين (1/ 456) ، الحاوي (2/ 308) ، رد المحتار (2/ 340) ، الهداية ومعه شرح فتح القدير (1/ 374) ، المبسوط (1/ 180) ، مختصر الخلافيات (2/ 97) ، مختلف الرواية، ص (227) .
(2) هو: أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام، الأنصاري النجاري، خدم النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين. وذكر ابن سعد أنه شهد بدرًا، له ألف ومائتا حديث وستة وثمانون حديثًا، روى عن طائفة من الصحابة.
مات سنة تسعين أو بعدها وقد جاوز المائة، وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة، رضي الله عنهم.
(الخلاصة(1/ 105) ، تهذيب التهذيب (1/ 376) ، أسد الغابة (1/ 294 ) ) .
(3) اغتسل: قال الجوهري: غَسْلت الشيء بالفتح، والاسم: الغُسْل ـ بالضم ـ ويقال: غسل: كعُسْر وعُسُر. قال الإمام أبو عبد الله بن مالك في مثلثه: والغُسْلُ ـ يعني بالضم ـ: الاغِتِسْال، والماء الذي يُغْتَسلُ به، وقال القاضي عياض: الغَسْل ـ بالفتح ـ: الماء. والغُسْل: الإسالة، والغُسالة: ما غسلت به الشيء، والغَسُول: الماء الذي يغتسل به، كذلك المغتسل، والمُغْتَسلُ أيضًا: الذي يغتسل فيه. والغسل ـ بالكسر ـ: ما يُغْسلُ به الرأس من خطمى وغيره، ومنه الغِسْلِينْ، وهو ما انغْسَلَ من لحوم أهل النار ودمائهم. (الصحاح(5/ 1781) ، تهذيب اللغة (8/ 35، 36) ، لسان العرب (5/ 3256، 3257 ) ) . والغسل اصطلاحًا: عرفه الحنفية بأنه: غسل البدن. وعند الشافعية: سيلان الماء على جميع البدن بنية. (الوجيز(1/ 128 ) ) .
(4) أخرجه البخاري (1/ 456) كتاب: الغسل، باب: إذا ذكر في المسجد أنه جنب، خرج كما هو ولا يتيمم حديث (275) ، مسلم (1/ 422) كتاب: المساجد مواضع الصلاة باب: متى يقوم الناس للصلاة؟، حديث (605) ، وقد روي الحديث بطرق مختلفة في الدارقطني (1/ 362) ،والبيهقي (2/ 399) .وأحمد (1/ 88) .
وقال الحافظ بن حجر: اختلف في إرساله ووصله. ووقع للنووي هنا وهم فإنه ذكر حديث أبي هريرة وفيه: حتى إذا قام في مصلاه قبل أن يكبر ذكر فانصرف الحديث. إلى آخره. وقال: متفق عليه، فإن قوله: قبل أن يكبر ليست عند البخاري وإنما انفرد بها مسلم. والله أعلم. وأصح الروايات ما رواه الزهري عن أبي سلمة عبدالرحمن عن أبي هريرة. ... (تلخيص الحبير(2/ 71) ، نصب الراية (2/ 59، 60 ) ) .
(5) الإحرام: هو الدخول في الصلاة؛ لأنه يَحْرُمُ عليه بها ما كان حلالًا من مفسدات الصلاة: كالأكل، والكلام، ونحو ذلك.
(مغني المحتاج(1/ 148 ) ) .
(6) أومأ برأسه ـ بالهمز ـ: أشار برأسه، وأومأت إليه: أشرت. ولا يقال: أوميت، و"مأت إليه،"وَمْأ": لغة. (النظم المستعذب(1/ 67، 68) ، إصلاح المنطق (148) ، لسان العرب (5/ 4926) ، الصحاح (1/ 125 ) ) ."