فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 511

المطلب الثالث

مكانته العلمية

حاز الإمام الشَّافعي - رضي الله عنه - من أَلْوَان الثقافة وفنون العلم والمعرفة، ما لم يظفر به أحد غيره من الأئمة؛ لأمرين:

أحدهما: أصالة نظره وعمق تفكيره ووفور عقله، الأمر الذي ساعده على الإفادة مما يحيط به، ولقد صدق القَاسِم بن سلاَّم، حيث يقول:"ما رأيت رجلًا قَطُّ أعقل من الشَّافعي".

وثانيهما: كثرة أسْفَاره إلى"اليمن"، و"العراق"، و"مصر"، واتصاله المستمر بالعلماء، حيث نهل من علومهم ومعارفهم شيئًا عظيمًا.

وكانت نتيجةُ التَّرحال أن نال ثقافةً واسعةً في اللغة، والأدب، والحديث، والفقه على طريقتي أهل الحديث وأهل الرأي؛ كما أنه نال ثقافة اجتماعيةً اكتسبها من مشاهدة حياة البدو في البادية، والحضارة الأوليَّة في"الحجاز"، و"اليمن"، والحضارة العريقة المعقدة المركَّبة في كل من"العراق"و"مصر" [1] .

(1) تاريخ الفقه الإسلامي: سلام مدكور ص (130) ، تاريخ الفقه الإسلامي، عيسوي أحمد عيسوي ص (171) ، تاريخ التشريع، ص (126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت