قلنا: فائدته التنظيف / [1] .
إدخال الماء إلى فيه وأنفه سنة.
وقال أبو حنيفة: ليس بسنة [2] .
لنا: أنه طهارة يجب فيها غسل الوجه؛ فهي كالوضوء [3] .
قالوا: ما تعذر مقصوده سقط تابعه؛ كعتق بعض العبد في الكفارة [4] .
قلنا: المقصود هو التنظيف، وذلك غير متعذر، وإن ما تعذر ضرب من المبالغة؛ فهو كالجنب إذا كان صائمًا، ويخالف العتق؛ فإن القصد تكميل أحكامه.
قالوا: ينفتح فمه؛ فيصير مُثْلَه [5] .
قلنا: لا يفتح فمه، وإنما يدخل إصبعه فيسوك أسنانه، فلا يصير مثلةً [6] .
102 -مسألة: [حكم الميت إن خرج منه حدث بعد الغسل] .
إذا غسل الميت، ثم خرج منه حدث وجب غسله في ظاهر المذهب [7] .
وقال أبو إسحاق: يجب الوضوء [8] .
وقال أبو حنيفة: لا يجب إلا غسل الموضع [9] .
(1) ينظر: الحاوي (3/ 173) ، المجموع (5/ 139) .
(2) ينظر: الأم (1/ 265) ، مختصر المزنى ص (54) ، مغنى المحتاج (1/ 496) ، الحاوي (3/ 170) ، المبسوط (2/ 59) ، الكتاب (1/ 126) ، بدائع الصنائع (2/ 26) ، الهداية وشرح العناية (2/ 107، 108) ، تبيين الحقائق (1/ 236) ، الدرة المضيئة (1/ 247) ، حلية العلماء (2/ 334) ، مختصر الخلافيات (2/ 253) .
(3) ينظر: المهذب (1/ 178) .
(4) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 26) .
(5) مُثْلَة يقال: مثلت بالحيوان أُمثل به مثلا، إذا قطعت أطرافه وشَوهت به، ومَثَّلت بالقتيل، إذا جَدعت أنفه، أو أذنه، أو مذاكيره، أو شيئًا من أطرافه. والاسم: المثلة. فأما مثل، بالتشديد، فهو للمبالغة.
(النهاية في غريب الحديث(4/ 294 ) ) .
(6) ينظر: المجموع (5/ 128) .
(7) الظاهر: أي: الراجح. (الأم(1/ 281) ، مختصر المزنى، ص (55) ، المجموع (5/ 128) ، مغنى المحتاج، (1/ 497، 498 ) ) .
والأوجه في المسألة كالتالي: الأول: يكفيه غسل الموضع كما لو غسل، ثم أصابته نجاسة من غيره. الثاني: يجب منه الوضوء؛ لأنه حدث فأوجب الوضوء كحدث الحي. الثالث: يجب الغسل منه؛ لأنه خاتمة أمره فكان بطهارة كاملة.
(المجموع(5/ 137، 138) ، مغنى المحتاج (1/ 497، 498) تصحيح التنبيه (1/ 178) ، الحاوي (3/ 170 ) ) .
(8) ينظر: المجموع (5/ 138) .
(9) المبسوط (2/ 59) ، اللباب للغنيمي (1/ 127) ، بدائع الصنائع (2/ 27) ، الهداية وشرح العناية (2/ 109) ، تبيين الحقائق (1/ 237) ، حلية العلماء (2/ 335، 336) .