فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 511

كصلاة القائم خلف القاعد [1] .

14 ـ مسألة:[ائتمام المفترض بالمتنفل أو بمن يصلي فرضًا آخر]

يجوز أن يصلي المفترض خلف المتنفل، والمفترض خلف المفترض وفرضهما مختلف.

وقال أبو حنيفة: لا يجوز [2] .

لنا: ما روى جابر [3] قال:"كان معاذ [4] يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم ينطلق إلى قومه، فيصلي بهم، هي له تطوع، ولهم مكتوبة العشاء" [5] .

فإن قيل: لعل النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم [6] .

قيل: لا يُقدم على مثل هذا إلا عن إذن؛ لأنه لا ينطوي عنه مثل ذلك مع تكرره من مثل معاذ، واشتهار أمر الجماعات.

(1) تنظر المسألة في الأم (1/ 171) .

(2) ينظر: الأم (1/ 173، 174) ، المجموع (4/ 167) ، روضة الطالبين (1/ 470) ، الحاوي (2/ 400) ، رد المحتار (2/ 370) ، المبسوط (1/ 136، 137) ، الهداية ومعه شرح فتح القدير (1/ 106، 107) ، العناية شرح الهداية

(1/ 371، 372) ، تبيين الحقائق (1/ 141، 142) ، م. خ التجريد. ل: (44/ب) ، حلية العلماء (2/ 206) ، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، ص (112) .

(3) هو: جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام ـ بفتح المهملة ـ الأنصاري السلمي ـ بفتحتين ـ أبو عبدالرحمن، أو أبو عبدالله، أو أبو محمد، المدني صحابي مشهور.

قال جابر: استغفر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البعير خمسًا وعشرين مرة. غزا مع الرسول تسع عشرة غزوة، وهو آخر من مات بالمدينة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل هو محمود بن الربيع. قال الفلاس: مات سنة ثمان وتسعين بالمدينة، عن أربع وتسعين سنة.

(الخلاصة(1/ 156) ، تقريب التهذيب (1/ 122) ، تاريخ البخاري الكبير (2/ 207 ) ) .

(4) هو: معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس، الأنصاري الخزرجي، أبو عبدالرحمن، صحابي جليل، كان أعلم الأئمة بالحلال والحرام. وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، شهد العقبة مع الأنصار السبعين، وشهد بدرًا والمشاهد كلها، وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم لأهل اليمن قاضيًا ومرشدًا، قال له النبي صلى الله عليه وسلم"يا معاذ، والله إني لأحبك"، توفي بناحية الأردن سنة 18 هـ وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، وقد قيل: قال مالك: مات معاذ بن جبل وهو ابن ثمان وعشرين سنة

(الإصابة(6/ 872) ، الاستيعاب (1/ 245) ، حلية الأولياء (1/ 228) ، تذكرة الحفاظ (1/ 16 ) ) .

(5) أخرجه البخاري (2/ 424) كتاب: الآذان، باب: إذا طول الإمام، حديث (700) مسلم (1/ 339) كتاب: الصلاة، باب: القراءة في العشاء حديث (465) . والظاهر أن قوله:"هي له تطوع ولهم مكتوبة"، من قول جابر، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم بالله وأخشى له من أن يقولوا مثل هذا إلا بعلم، وحين حكى الرجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فعل معاذ لم ينكر عليه إلا التطويل. (المجموع(4/ 166 ) ) .

(6) ينظر: طرح التثريب في شرح التقريب (2/ 279) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت