فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 511

ولهذا قال الحسن: يغسل الميت لجنابته، وقال عُبيد الله بن الحسن العَنبري [1] :

تخرج الروح بنطفة؛ فهو كغسل الجنابة، والحيض [2] .

112 -مسألة:[حكم غسل العادل إن قتله الباغي]

العادل إذا قتله الباغي غُسِّل في الصحيح من القولين [3] .

وقال أبو حنيفة: لا يُغَسل [4] .

لنا: أنه مسلم قتل بغير سبب من أسباب قتال الكفار: فوجب غسله مع القدرة؛ كمن قتله اللصوص بغير حديد [5] .

قالوا: رُوي أن عمارًا قال:"أدفنوني في ثيابي؛ فإني ابعث مخاصمًا" [6] وقال حُجر بن عدي [7] ، وزيد بن

صوحان [8] :"لا تغسلوا عني دمًا" [9] .

(1) هو: عبيد الله بن الحسن بن الحصين العنبري، من تميم، قاض، من الفقهاء العلماء بالحديث، من أهل البصرة.

قال ابن حبان: من ساداتها فقهًا وعلمًا، وُلى قضاءها سنة 157 هـ، وعزل سنة 166، وتوفى فيها سنة 168 هـ. ثمان وستون ومائة.

(تهذيب التهذيب(7/ 7) ، الجرح والتعديل (5/ 1483) ، الثقات (7/ 152 ) ) .

(2) ينظر: الحاوي (3/ 206) .

(3) ينظر: الأم (1/ 268) ، التنبيه، ص (52) ، المهذب (1/ 187) ، المجموع (5/ 225) ، روضة الطالبين (2/ 42) ، مغنى المحتاج (1/ 520) ، والقولان هما:

الأول: يغسل ويصلي عليه؛ لأنه مسلم قتل في غير حرب الكفار، وهو أصح القولين.

الثاني: لا يغسل ولا يصلى عليه؛ لأنه قتل في حرب وهو فيه على الحق، وقاتله على الباطل.

(المهذب(1/ 187) ، مغنى المحتاج (1/ 520) ، الحاوي (3/ 207 ) ) .

(4) ينظر: المبسوط (2/ 53) ، بدائع الصنائع (2/ 70) ، الهداية (2/ 145) ، الفتاوى الهندية (1/ 169) ، الدرة المضيئة (1/ 253) ، حلية العلماء (2/ 360) .

(5) ينظر: الحاوي (3/ 207) .

(6) أخرجه البيهقي (5/ 185 - 186) كتاب: قتال أهل البغي، باب: المقتول من أهل العدل بسيف أهل البغي. وذكر الحافظ في تلخيص الحبير (2/ 287) بلفظ أن عمار بن ياسر أوصى ألا يغسل، وعزاه البيهقي وقال: صححه ابن السكن

(7) هو حجر - بضم أوله وسكون الجيم - ابن عدي بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، الكندي، المعروف بحجر بن الأدبر، حجر الخير. شهد القادسية، والجمل وصفين وصحب عليا، فكان من شيعته، وقتل بمرج عذراء.

قال خليفة وأبو عبيد وغير واحد: قتل سنة إحدى وخمسين، (51) .

(الإصابة(2/ 32) ، تاريخ البخاري الكبير (3/ 72) ، الجرح والتعديل (3/ 266 ) ) .

(8) هو زيد بن صوحان بن حجر بن الحارث بن الهجرس بن صبرة بن حدرجان العبدي، أبو سليمان، ويقال أبو عائشة، أخو صعصعة وسيحان. قال ابن الكلبي: أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحبه.

(الإصابة(2/ 504) ، تاريخ بغداد (8/ 439) ، تاريخ البخاري الكبير (3/ 357 ) ) .

(9) أخرجه البيهقي (5/ 186) .في الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت