فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 511

قالوا: لو كان ذلك صلاة لم يجب إعادتها [1] .

قلنا: عند أبي العباس: لا يجب، ثم يبطل بالحج الفاسد [2] .

70 -مسألة:[حكم صلاة الخوف إذا بان المخوف منه غير عدو].

إذا رأوا سوادًا [3] ؛فظنوهم عدوًا، فصلوا صلاة شدة الخوف، ثم بان أنها إبل، لم يلزمهم الإعادة في أحد القولين [4] .

وقال أبو حنيفة: تلزمهم [5] .

لنا: أنهم صلوا عند شدة الخوف؛ فأشبه إذا كانوا عدوًّا [6] .

قالوا: صلوا صلاة شدة الخوف من غير عَدُوٍ؛ فأشبه إذا لم [7] يروا سوادا [8] .

قلنا: الاعتبار بالخوف لا بالعدو؛ ألا ترى أنهم لو كانوا عدوًّا، ولم يخافوهم، لم تجز صلاتهم؟! وهاهنا قد وجد الخوف؛ فجازت صلاتهم [9] .

(1) ينظر: م. ن.

(2) الحج إنما يفسد بالجماع وإذا فسد فعليه إتمامه، وليس له الخروج منه.

(المجموع(7/ 395، 396) .

(3) السواد: نقيض البياض وهو جماعة النخل والشجر والنبات؛ لأن الخضرة تقارب السواد.

(المعجم الوسيط(1/ 461) .

(4) قال الشيرازي في المهذب: إذا رأوا سوادا فظنوه عدوّا، وصلوا صلاة شدة الخوف، ثم بأن أنه لم يكن عدوّا - ففيه قولان:

أحدهما: تجب الإعادة؛ لأنه فرض، فلم يسقط بالخطأ كما لو ظن أنه أتى بفرض ثم علم أن لم يأت به.

والثاني: لا إعادة عليه. وهو الأصح؛ لأن العلة في جواز الصلاة شدة الخوف، والعلة موجودة في حال الصلاة؛ فوجب أن يجزئه كما لو رأى عدوّا فظن أنهم على قصده فصلى بالإيماء ثم علم أنهم لم يكونوا على قصده.

قال النووي: فصحح المصنف هنا والمحاملى والشيخ نصر وغيرهم عدم الإعادة، وصحح الشيخ أبو حامد والمارودي والغزالي والرافعي وغيرهم وجوب الإعادة.

وقال إمام الحرمين: لعله الأصح وهو مذهب أبي حنيفة. وقال جماعة من أصحابنا: هو اختيار المزني. وقال الشيح حامد: لعله الأصح وهو مذهب المزنى بل هو إلزام له على الشافعي لأن مذهب المزنى أن كل من صلى بحسب طاقته لا إعادة عليه. قلت: الصحيح وجوب الإعادة مطلقًا لأنه تيقن الغلط في القبلة.

(المهذب(1/ 150) ، الأم (1/ 218) ، المجموع (4/ 317) ، مغنى المحتاج (1/ 456) ، الحاوى (3/ 92 ) ) .

(5) ينظر: المبسوط (2/ 49) ، بدائع الصنائع (1/ 560) ، تبيين الحقائق (1/ 233) ، الدرة المضيئة (1/ 226) ، حلية العلماء (2/ 256، 257) .

(6) ينظر: المهذب (1/ 150) .

(7) ورد في المخطوط: إذا لم يكن سوادا، والصواب حذف [يكن] .

(8) ينظر: المبسوط (2/ 49) .

(9) ينظر: الحاوى (3/ 93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت