فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 511

وأما السبق فلا يجوز إذا بقى على متابعة، وهذا قد خرج عن متابعته.

والجمعة أصل مُقْتَطَع عن الأصول بالكمال؛ فلا يُرَد إليه صلاة الخوف.

ولأن الجمعة لا يجوز أداء جميعها قبل أداء الإمام، وهاهنا يجوز.

وأما الاشتغال بالقضاء، فإنما لا يجوز للمسبوق؛ لأنه يلزمه المتابعة، وهذا لا يلزمه المتابعة بالإجماع، فاشتغل بالقضاء؛ كالمسبوق بعد ما سلم الإمام.

ثم إن كان لا يجوز الإشتغال بالقضاء؛ فلا يجوز - أيضًا - تأخير الركعة الثانية عن الأولى، وعندهم تؤخر.

وأما الانتظار فلا بد منه بالإجماع؛ لأن عندهم ينتظر إلى أن تنصرف الطائفة الأولى إلى وجه العدو، وتجئ الطائفة الثانية. ثم الانتظار لا يبطل الصلاة.

وما قالوه من المشى واستدبار القبلة يبطل [1] .

ثم لو استوينا في إجازة ما لا يجوز، انفردنا بالاحتياط للحرب؛ فكان / ما قلناه أولى [2] .

الأفضل أن يصلى المغرب بالطائفة الأولى ركعة، وبالثانية ركعتين في أحد القولين [3] .

وقال أبوحنيفة: يصلى بالأولى ركعتين [4] .

لنا: أن الطائفة الثانية فَضَّلها النبي صلى الله عليه وسلم بالانتظار، والتشهد. ولأن علي بن أبي طالب - عليه

السلام - صلى المغرب ليلة الهَرِّير [5] كما قلنا [6] .

(1) الكلمة مكررة في المخطوط.

(2) ينظر: الحاوى (3/ 81، 82) .

(3) قال الشيرازي في المهذب، وقال النووي في المجموع: إنه يجوز أن يصلى بالطائفة الأولى ركعتين وبالثانية ركعة ويجوز عكسه وأيهما أفضل؟ فيه طريقان: المشهور: قولان (أصحهما) أن يصلي بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة. (والثاني) عكسه. وبه قال أبو حنيفة. وغيره. (والطريق الثاني) بالأولى ركعتين - قولًا واحدًا - نقله الشيخ أبو حامد عن عامة الأصحاب فإن قلنا بالأولى: ركعة فارقته إذا قام إلى الثانية وأتمت لنفسها. وإن قلنا بالأولى: ركعتين جاز أن ينتظرهم في التشهد الأول. وجاز في قيام الثالثة. وأيهما أفضل؟ فيه قولان (أصحهما) باتفاقهم الانتظار في القيام. أم لا يقرأ ويشتغل بالذكر؟ فيه خلاف. ولا خلاف أن الطائفة الأولى لا تفارقه إلا بعد التشهد لأنه موضع تشهدهم. وهل تفارقه الطائفة الثانية عقب سجوده في الثالثة؟ أم عقب التشهد؟ فيه خلاف. وكذا الخلاف في أنه بتشهد في حال انتظارهم. قال أصحابنا: إذا قلنا ينتظرهم في التشهد انتظرهم حتى يحرموا خلفه ثم يقوم مبكرًا. قال الشيخ أبو حامد وغيره: أو يكبرون متابعة له. قالوا: وإنما قلنا ينتظرهم جالسًا حتى يحرموا ليدركوا معه الركعة من أولها كما أدركتها الطائفة الأولى من أولها. (الأم(1/ 213) ، المهذب (1/ 148) ، المجموع (4/ 299، 300) ، الحاوى (3/ 83) ، مغنى المحتاج (1/ 453 ) ) .

(4) المبسوط (2/ 48) ، بدائع الصنائع، (1/ 558) ، الهداية ومعه شرح العناية (2/ 99) تبيين الحقائق (2/ 232، 233) ، حلية العلماء (2/ 249، 250) .

(5) ليلة الهرير: من ليالي صفين، قتل فيها ما يقرب من سبعين ألف قتيل. (تاج العروس(14/ 430) ولسان العرب (6/ 4650 ) ) .

(6) علقة البيهقي (3/ 252) ، كتاب: صلاة الخوف، باب: الدليل على ثبوت صلاة الخوف وأنها لم تنسخ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص (2/ 157) قال الشافعي: وحفظ عن علي أنه صلى صلاة الخوف ليلة الهرير، وذكره الألباني في إرواء الغليل (3/ 42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت