ولأنه أمر شرع له اجتماع الكافة في المصلى؛ فشرع / له الخطبة كالعيد [1] .
قالوا: معنى يخاف منه الضرر؛ فأشبه الزلازل [2] .
قلنا: ذاك لا يشرع له اجتماع الكافة، وهذا يشرع له؛ فهو كالجمعة، والعيد [3] .
تحويل الرداء وتقليبه سنة.
وقال أبو حنيفة: ليس سنة [4] .
لنا: ما رَوى عبد الله بن زيد [5] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (استقى فأطال الدعاء، وأكثر المسالة، ثم تحول إلى القبلة، وحوّل رداءه، وقلبه ظهرًا لبطن، وحوَّل الناسُ معه) [6] .
قالوا: دعاء لطلب حاجة؛ فلا يسن فيه التحويل: كسائر الأدعية [7] .
قلنا: قد سن في هذا الدعاء رفع اليد، ولا يسن في غيره.
ولأن القياس [8] لا يصح مع النص.
94 -مسألة: [حكم تارك الصلاة] .
تارك الصلاة يقتل.
(1) ينظر: المجموع (5/ 70، 72) ، الحاوي (3/ 148) .
(2) ينظر: تبيين الحقائق (1/ 230) .
(3) ينظر: المجموع (5/ 72) .
(4) ينظر: الأم (1/ 215) ، مختصر المزنى، ص (52) ، المجموع (5/ 78) ، مغنى المحتاج (1/ 483، 484) ، الحاوي (3/ 150) ، بدائع صنائع (1/ 634) ، الهداية وشرح العناية (2/ 94) ، تبيين الحقائق (1/ 230، 231) ، الدرة المضيئة (1/ 243) ، حلية العلماء (2/ 325) ، الإفصاح (1/ 137) ، مختصر الخلافيات (2/ 243) .
(5) هو عبد الله بن زيد بن عاصم، الأنصاري، صحابي له أحاديث، وروى عنه ابن أخيه: عبادة بن حبيب، وابن المسيب وواسع بن حبان، قال الواقدي، قتل يوم الحرة. (الخلاصة(2/ 58) ، تهذيب التهذيب (5/ 223) ، الثقات (3/ 223) ، تاريخ البخاري الكبير (3/ 12 ) ) .
(6) أخرجه البخاري (3/ 186) ، كتاب: الاستسقاء، باب: تحويل الرداء في الاستسقاء، حديث (1011، 1012) ، مسلم (2/ 611) ، كتاب: صلاة الاستسقاء، حديث (894) .
(7) ينظر: بدائع الصنائع (1/ 634) ، شرح فتح القدير (2/ 94) .
(8) القياس لغة: هو التقدير والمساواة، وفي الاصطلاح: إثبات مثل حكم معلوم في معلوم آخر؛ لاشتراكهما في علة الحكم عند المثبت، وأتفق العلماء على أن القياس حجة في الأمور الدنيوية، واختلفوا في الشرعية: فذهب الجمهور على وجوب العمل بالقياس شرعًا. ... (شرح الإسنوى(3/ 8) ، وما بعدها، شرح البدخشي (3/ 8) وما بعدها).