فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 511

مسائل الشهداء[1]

109 -مسألة: [حكم الصلاة على الشهيد وغسله] .

لا يُصلَّى على الشهيد.

وقال أبو حنيفة: يُصلَّى عليه [2] .

لنا: ما رَوى جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم (أمر في قتلى أحد بدفنهم بدمائهم، ولم يصل [عليهم] [3] ولم يغسلوا) [4] . ولا يقطع بنفي الصلاة - والعادة الصلاة - إلا عن علم وإحاطة.

ولأنه فرض تَعبد به الحي في حق الميت ليس فيه هتك لحرمته؛ فسقط بالشهادة؛ كالغسل [5] .

فإن قيل: الغسل تطهير، وقد [طهرته] [6] الشهادة.

قيل: والصلاة شفاعة، وقد أغنته الشهادة عن الشفاعة.

فإن قيل: تعذر غسله - لأثر الشهادة - كالمحترق.

قيل: فيجب أن يغسل ما لا دم فيه؛ كالجريح، / أو يُيمَّم؛ كالمحترق [7] .

ولأنه إن سقط الغسل للتعذر، وجب أن تسقط الصلاة؛ لأنه لا صلاة مع تعذر الطهارة؛ كما قالوا فيمن

(1) الشهيد في اللغة: فعيل وقيل بمعنى مفعول، سمى به؛ لأنه مشهود له بالجنة بالنص، أو لأن الملائكة يشهدون موته إكرامًا له، أو بمعنى: فاعل؛ لأنه حي عند الله تعالى حاضر، وقيل: سمي شهيدًا؛ لأن الله عز وجل ورسوله - صلى الله عليه وسلم - شهدوا له بالجنة، وجمعه: شهداء وأشهاد.

(لسان العرب(4/ 2348) ، الزاهر، ص (88، 89) ، المعجم الوسيط (1/ 497) ، طلبة الطلبة، ص (30، 32) ، أنيس الفقهاء، ص (123 ) ) .

والشهيد في اصطلاح الفقهاء: من قتلة المشركون أو وُجِد في المعركة وبه أثر، أو قتله المسلمون ظلمًا ولم يجب بقتله ديه. والشهيد سمي بذلك فيما قيل؛ لأن له شاهدًا بقتله، وهو دمه؛ لأنه يُبعث وجرحه ينفجر دمًا. وقيل: لأن روحه تشهد دار السلام وروح غيره لا تشهدها إلا يوم القيامة.

(المجموع(1/ 330، 331) ، مغنى المحتاج (1/ 521) ، اللباب للغنيمي (1/ 133) ، شرح فتح القدير (2/ 142) ، أنيس الفقهاء، ص (124 ) ) .

(2) ينظر: الأم (1/ 267) ، مختصر المزنى، ص (57) ، المجموع (5/ 220) ، مغنى المحتاج (1/ 519) ، الحاوي (3/ 201) ، المبسوط (2/ 46) ، الكتاب (1/ 134) ، بدائع الصنائع (2/ 72) ، الهداية وشرح العناية (2/ 143) ، تبيين الحقائق (1/ 248) ، حلية العلماء (2/ 357، 358) ، رؤوس المسائل، ص (193) ، الإفصاح (1/ 140) ، مختصر الخلافيات (2/ 257، 258) .

(3) ساقطة من المخطوط، والصحيح ما أثبته بحسب ما جاء في كتب الحديث.

(4) أخرجه البخاري (3/ 570) ، كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على الشهيد، حديث (1343) .

(5) ينظر: الحاوي (3/ 201، 202) .

(6) في المخطوط (طهره) ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة.

(7) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت