فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 511

ليست بشرط.

قالوا: ولأن / صلاته تتعلق بصلاته؛ ولهذا إذا سها لزمه سهوه، وإذا علم بحاله بطلت صلاته؛ فبطلت صلاته بحدثه.

قلنا: إنما لزمه سهوه؛ لأن صلاته تتعلق بصلاته في الكمال والنقصان، فلما كملت صلاته بكمال صلاة الإمام إذا سها خلفه، نقصت بنقصانها إذا سها الإمام، ولمّا لم تصح صلاته بصحة صلاة الإمام إذا أحدث خلفه، لم تبطل ببطلان صلاته إذا أحدث، وأما إذا علم بحدثه فإنما بطلت صلاته؛ لأنه عابث في متابعته.

13 ـ مسألة:[حكم ائتمام الصحيح بالمومئ والمكتسي بالعريان]

يجوز للراكع والساجد أن يأتم بالمومئ [1] ، وللمكتسي أن يأتم بالعريان.

وقال أبو حنيفة: لا يجوز [2] .

لنا: أن من جاز أن يكون إمامًا للمومئ جاز أن يكون إمامًا للراكع والساجد؛ كالصحيح [3] .

ولأنه ركن [4] من أركان الصلاة؛ فجاز للقادر عليه أن يأتم بالعاجز عنه كالقيام.

قالوا: فرض لا يسقط من غير عذر؛ فلا يجوز أن يأتم القادر عليه بالعاجز عنه [5] ؛ كالطاهرة خلف

(1) الإيماء: الإشارة بالأعضاء كالرأس واليد والعين والحاجب، والمراد به هنا الرأس، ويقال أومأتُ إليه أومئ إيماء.

(النهاية في غريب الحديث(1/ 81 ) ) .

(2) ينظر: المجموع (4/ 161 ـ 163) ، التهذيب (2/ 226) ، أسنى المطالب (1/ 177) ، مغني المحتاج (1/ 366) ، الحاوي (2/ 387) ، الجوهرة النيرة (1/ 62) ، الهداية ومعه شرح فتح القدير (1/ 366 ـ 371) ، مجمع الأنهر (1/ 155) ، رد المحتار (1/ 396) ، الفتاوى الهندية (1/ 85) ، بدائع الصنائع (1/ 350، 351) ، الدرة المضيئة (1/ 137، 138) ، حلية العلماء (2/ 203، 204) .

(3) ينظر: الحاوي (2/ 389) .

(4) الركن في اللغة: الجانب الأقوى والأمر العظيم، وما يقوى به من ملك وجند وغيرهما، والعز والمنعة.

وركن الشيء في الاصطلاح: ما لا وجود لذلك الشيء إلا به. وهو الجزء الذاتي الذي تتركب الماهية منه ومن غيره بحيث يتوقف تقوُّمها عليه.

(التعريفات، ص(99) ، حاشية ابن عابدين (1/ 61، 64) ، حاشية الجمل (1/ 328) .

(5) العجز: قال المطرز: والعجز: ألاَّ يقدر على ما يريد، وقيل: هو الكسل والتواني.

والمشهور: الفرق بين العجز والكسل.

(المفردات، ص(484 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت