فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 511

بأجنبية.

قلنا: ليس هاهنا جهة حظر؛ لأن الصلاة تنصرف بالنية؛ فتتمحض فيها جهة الإباحة، وتخالف الأصل؛ فإنه ربما يستعمل ما هو محظور من أصله؛ فمنع منه [1] .

قالوا: الحكم للغلبة؛ بدليل أن دار الحرب يجوز الرمي إليها لغلبة الكفار [2] .

قلنا: وقد لا يكون لها حكم كما لو اختلطت أخته بأجنبيات، ولأن الصلاة تنصرف إلى المسلم بالنية؛ فلا تضر الغلبة، والرمي لا ينصرف بالنية [3] .

116 -مسألة:[حكم غسل بعض الميت إن وجد].

إذا وجد بعض الميت غسل، وصلى عليه.

وقال أبو حنيفة: إن وجد النصف فما دونه لم يغسل، ولم يصل عليه [4] .

لنا: أن أبا عبيدة [5] صلى على رءوس بالشام [6] ،و [ألقى] [7] الطائر يدا بمكة من وقعة الجمل [8] ، فعرفوها بالخاتم فصلى عليها [9] .

ولأنه بعض من جملة انفصل عنها / بعد وجوب الصلاة عليها؛ فأشبه الأكثر.

(1) ينظر: المهذب (1/ 187) .

(2) ينظر: الحاوي (3/ 207) .

(3) ينظر: الدرة المضيئة (1/ 256) .

(4) ينظر: الأم (1/ 268) ، التنبيه، ص (51) ، المهذب (1/ 186) ، المجموع (5/ 212) ، روضة الطالبين (2/ 40) ، الحاوي (3/ 199) ، مغنى المحتاج (1/ 518) ، المبسوط (2/ 54) ، بدائع الصنائع (2/ 28، 29) ، رد المحتار (1/ 576) ، الفتاوى الهندية (1/ 159) ، الدرة المضيئة (1/ 256، 257) ، حلية العلماء (2/ 355) ، رؤوس المسائل، ص (197، 198) .

(5) هو أبو عبيدة بن الجراح: أحد العشرة المبشرين بالجنة، واسمه: عامر بن عبد الله بن الجراح بن خزيمة، اشتهر بكنيته ونسبه إلى جده، فيقال: أبو عبيدة بن الجراح، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كان يدعى:"القوي الأمين"، وقال عروة بن رويم: إن أبا عبيدة انطلق للصلاة في بيت المقدس، فأدركه أجله بفحل فتوفي بها. وقيل: إن قبره ببيسان، وقيل: توفي بعمواس سنة (18) ثماني عشرة وعمره (58) ثمان وخمسون سنة. (الإصابة(3/ 475) ، أسد الغابة (3/ 125) ، الجرح والتعديل (6/ 325) ، تاريخ البخاري الكبير (6/ 444، 445 ) ) .

(6) أخرجه ابن أبي شيبة (3/ 356) وذكره الحافظ في التلخيص (2/ 286) ، وعزاه للشافعي وابن أبي شيبة.

(7) ورد في المخطوط: (ألقت) . ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة.

(8) وقعة الجمل: كانت هذه الواقعة في سنة ست وثلاثين من الهجرة بين علي ومعاوية ـ رضي الله عنهما ـ.

(تاريخ الإسلام، ص(483) في عهد الخلفاء. تاريخ خليفة بن خياط، ص (184 ) ) .

(9) ذكره الحافظ في التلخيص (2/ 286) ، وعزاه للزبير بن بكار في الأنساب والشافعي بلاغًا.

وهذه اليد هي يد عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد، ذكره الزبير بن بكار في"الأنساب"نقلًا من تلخيص الحبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت