فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 511

119 -مسألة:[الأولى بالصلاة على الميت].

الوَلِّي المناسب أولى من الوَالي بالصلاة في أحد القولين [1] .

وقال أبو حنيفة: الوالي أولى [2] .

لنا: أنها ولاية تترتب فيها العصبات؛ فكان المناسب أولى فيها من السلطان؛ كولاية النكاح.

ولأنه فرض كفاية في حق الميت؛ فتقدم الولي فيه على الوالي؛ كالغسل [3] .

قالوا: رُوى أن الحسين بن علي - رضي الله عنهما - دفع في قفا سعيد بن العاص، وقال:"تقدم؛ فلولا السنة ما قدمتك" [4] [5] .

قلنا: يحتمل أنه أراد: لولا السنة في إكرام كريم القوم، أو في تَسّكِين الفتنة، لما قدَّمْتُك.

أو كان حضر بعد ما صلى عليه الحسين [6] ؛ فقد رُوى: أنه صلى على أخيه، فكبر أربعًا، فقال:"لولا السنة أن من لم يصل صلى لما قدمتك" [7] .

قالوا: صلاة شرع لها الجماعة؛ فكان الوالي أولى بالتقدم؛ كسائر الصلوات [8] .

قلنا: تلك من فروض [الكفايات] [9] ، وهذا من فروض [ ... ] [10] الميت.

(1) القولان هما:

الأول: ما ذكره الشيخ الشيرازي، وهو قول الشافعي في الجديد: الولي.

الثاني: الوالي أحق، وهو في القديم. (الأم(1/ 275) ، المهذب (1/ 184 ) ) . تنظر المسألة في: مختصر المزنى، ص (57) ، التنبيه، ص (51) ، المهذب (1/ 184) ، المجموع (5/ 184، 185) ، روضة الطالبين (2/ 43) ، الحاوي (3/ 213) ، مغنى المحتاج (1/ 515، 516) ، المبسوط (2/ 62) ، الكتاب (1/ 129) ، بدائع الصنائع (2/ 58) ، الهداية (2/ 118) ، تبيين الحقائق (1/ 239) ، رد المحتار (1/ 590) ، الفتاوى الهندية (1/ 163) ، الدرة المضيئة (1/ 260، 261) ، حلية العلماء (2/ 344، 345) ، الإفصاح (1/ 143) ، مختصر الخلافيات (2/ 271 - 273) .

(2) عند أبي حنيفة - رحمه الله - أن الإمام الأعظم أحق بالصلاة إن حضر، فإن لم يحضر فأمير المصر، فإن لم يحضر فإمام الحي، فإن لم يحضر فالأقرب من ذوي قراباته، وعند أبي يوسف الوالي أولى بالصلاة على الميت على كل حال.

(بدائع الصنائع(2/ 85) ، شرح العناية (2/ 118 ) ) .

(3) ينظر: المهذب (1/ 184) ، المجموع (5/ 185) .

(4) أخرجه البيهقي (4/ 28 - 29) ، كتاب: الجنائز، باب: من كان الوالي أحق بالصلاة على الميت من الولي، والبزار والطبراني كما في تلخيص الحبير (2/ 288) ، وله طريق آخر ذكره الحافظ.

(5) ينظر: المبسوط (2/ 62) ، بدائع الصنائع (2/ 58) . ودفع سعيد؛ لأنه كان واليًا بالمدينة.

(6) ينظر: الحاوي (3/ 214) .

(7) تقدم بنحوه.

(8) ينظر: المبسوط (2/ 62) ، بدائع الصنائع (2/ 58) ، الحاوي (3/ 213) .

(9) ورد في المخطوط: (الكافة) . ولعل الصحيح ما أثبته.

(10) موضع بياض في المخطوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت