فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 511

قالوا: القصد بالأثمان: الغنى بها، وذلك لا يزول بالمبادلة [1] .

قلنا: لو كان كذلك لوجب إذا غصب [2] منه درهمًا، فرد عليه مثله مع بقائه أن يَقبل، ولوجب إذا كان له مائة درهم قيمتها عشرون مثقالًا: أن تجب عليه الزكاة.

158 ـ مسألة:[حكم زكاة ما نقص في عينه عن النصاب]

ما تجب الزكاة في عينه إذا نقص عن النصاب في أثناء الحول، انقطع الحول.

وقال أبو حنيفة: لا ينقطع [3] .

لنا: أن ما شرط في ابتداء الحول شرط في أثنائه؛ كالإسلام، وبقاء شيء من النصاب [4] .

قالوا: وجد النصاب عند وجود السبب، وعند الوجوب فلا يؤثر /نقصانه فيما بينهما؛ كرأس المال في المضاربة، ونصاب زكاة التجارة [5] .

قلنا: ذاك لا ينقطع بالمبادلة؛ فلم ينقطع بالنقصان، وهذا ينقطع بالمبادلة؛ فانقطع بالنقصان.

ولأن رأس المال في المضاربة، والنصاب في التجارة يعرف بالتقويم، والاجتهاد، وذلك يتعذر في كل ساعة؛ فلم يعتبر، وهاهنا النصاب يعرف حسًّا ومشاهدة فاعتبر في جميع الحول.

159 ـ مسألة: [حكم زكاة الحلي]

لا تجب الزكاة في الحلي [6] [7] .

(1) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 98) .

(2) الغَصْبُ لغة: مصدر غَصَبَه يَغْصُبُه، بكسر الصاد، ويقال: اغتصبه أيضًا، وغصبه منه، وغصبه عليه: بمعنَى، والشيء غَصْب ومَغصُوب، وهو في اللغة: أخذ الشيء ظلمًا.

(المصباح المنير(2/ 613) ، الصحاح (1/ 194) ، المطلع، ص (274) ، المغرب، ص (340 ) ) .

والغصب اصطلاحًا: إزالة يد المالك عن ماله المتقوم بغير إذن مالكه حتى لا يضمن الغاصب زوائد المغصوب إذا هلكت بغير تعدٍّ لعدم إزالة يد المالك ولا ما صار مع المغصوب بغير صنعه. وقال محمد: الغصب هو: تفويت يد المالك لا غير ..

وعرفه الشافعية بأنه: أخذ مال الغير، على وجه التعدي. (تبيين الحقائق(5/ 222) ، روضة الطالبين (4/ 185 ) ) .

(3) ينظر: الأم (2/ 40) ، المجموع (5/ 505) ، مغني المحتاج (1/ 582) ، الحاوي (4/ 273) ، روضة الطالبين (2/ 167) ، الأصل (2/ 46 ـ 47) ، الهداية (1/ 102) ، المبسوط (2/ 172) ، درر الحكام (1/ 182) ، شرح فتح القدير (2/ 220) ، الاختيار (1/ 102) ، الحجة على أهل المدينة (1/ 492) ، مختصر الخلافيات (2/ 319) ، حلية العلماء (3/ 29) .

(4) ينظر: الحاوي (4/ 273) .

(5) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 98) .

(6) الحُلِيّ: بضم أوله وكسره مع كسر اللام وتشديد الياء، واحده: حَلْي ـ بفتح الحاء وسكون اللام ـ وهو على فُعُول جمع"حَلْي"، وهو ما تتحلى به المرأة.

(لسان العرب(2/ 984) ، النهاية في غريب الحديث (1/ 435) .

(7) قال النووي في المجموع (5/ 517 ـ 519) إن كان استعماله مباحًا كحلي النساء وخاتم الفضة للرجل والمنطقة وغير ذلك ففي وجوب الزكاة فيه قولان مشهوران. (أصحهما) عند الأصحاب: لا، كما لا تجب في ثياب البدن والأثاث وعوامل الإبل والبقر. وممن صححه من أصحابنا: المزني وابن القاص والماوردي والغزالي والرافعي وآخرون. وهو قوله في القديم. ... =

= (الثاني) : تجب فيه الزكاة. وقال الشافعي: هذا مما أستخير الله تعالى فيه. والمذهب لا تجب.

وتنظر المسألة في (روضة الطالبين(2/ 159) م. خ مختصر البويطي. ل: (82/أ) ، الأم (2/ 41) ، التنبيه ص (58) ، روضة الطالبين (2/ 159 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت