وقال أبو حنيفة: تجب [1] .
لنا: ما رَوى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لَيْسَ في الْحُليِّ زَكَاةٌ) [2] .
ولأن ما لا تجب فيه الزكاة إذا كان لصغير لم تجب إذا كان لكبير؛ كالجواهر.
ولأنه مال عدل فيه عن نماء سابغ إلى استعمال سائغ؛ فأشبه الثياب، والإبل المستعملة.
ولأن ما خلق للابتذال [3] ، ـ وهو غير الأثمان ـ إذا جعل للتجارة وجبت فيه الزكاة؛ فكذلك ما خلق للتجارة ـ وهو الأثمان ـ إذا جُعل للابتذال، وجب أن تسقط فيه الزكاة [4] .
قالوا: روت فاطمة بنت قيس [5] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ) [6] .
(1) ينظر: الحاوي (4/ 273) ، الهداية (1/ 104) ، المبسوط (2/ 192) ، شرح فتح القدير (2/ 215) ، تحفة الفقهاء (1/ 414) ، الحجة على أهل المدينة (1/ 448) ، الاختيار (1/ 110) ، درر الحكام (1/ 181) ، شرح النقاية (1/ 362) ، إيثار الإنصاف في آثار الاختلاف، ص (53) شرح البهجة (2/ 142) ، حلية العلماء (3/ 96) ، مختصر لخلافيات (2/ 320) ، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، ص (176) ، طريقة الخلاف للسمرقندي، ص (47) ، رؤوس المسائل، ص (216) ، الإفصاح (1/ 164) .
(2) أخرجه الدارقطني (2/ 107) كتاب: الزكاة، باب: لا زكاة في الحلي من طريق أبي حمزة عن الشعبي عن جابر مرفوعًا، وقال: أبو حمزة هذا ميمون ضعيف الحديث.
وقال الزيلعي في نصب الراية (2/ 374) نقلًا عن البيهقي هذا الحديث لا أصل له، إنما روى عن جابر من قوله وهو غير مرفوع، والذي يروى عن عافية بن أيوب عن الليث عن أبي الزبير عن جابر مرفوعًا لا أصل له، عافية بن أيوب مجهول، فمن احتج به مرفوعًا كان مغررًا بدينه داخلًا فيما نعيب به المخالفين من الاحتجاج برواية الكذابين. وينظر كذلك في تلخيص الحبير (2/ 344) .
(3) للابتذال: أي للامتهان. (تحرير ألفاظ التنبيه، ص(90 ) ) .
(4) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 102) ، الحاوي (4/ 278) .
(5) هي فاطمة بنت قيس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة، الفهرية، صحابية، وعنها الأسود بن يزيد، وعروة، قال ابن عبد البر: كانت من المهاجرات الأول.
(الخلاصة(3/ 389) تهذيب التهذيب (12/ 444 ) ) .
(6) أخرجه الدارقطني (2/ 107) في الموضع السابق من طريق أبي حمزة ميمون عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس ... الحديث، وقال الزيلعي في نصب الراية (2/ 373) قال الدار قطني هذا ميمون وهو ضعيف الحديث.
وقال ابن الجوزي في التحقيق. قال أحمد: هو متروك وقال ابن معين: ليس بشيء وقال النسائي: ليس بثقة.