الخطأ [1] ] [2] .والصلاة في دار الحرب غير متهم فيها؛ فالظاهر أنه قدم عليها الإيمان، وفي دار الإسلام متهم؛ فلم تدل على الإسلام.
إذا أحس الإمام في الركوع بداخل استحب انتظاره في أحد القولين [3] .
(1) الحنفية: قد يكون الخطأ في نفس الفعل وقد يكون في ظن الفاعل:
أما الأول: فنحو: أن يقصد صيدًا فيصيب آدميًا، وأن يقصد رجلًا فيصيب غيره.
وأما الثاني: فنحو: أن يرمي إلى إنسان على ظَنٍّ أنه حربي فإذا هو مسلم.
وقتل الخطأ عند الشافعية: هو ما صدر من الإنسان بفعل لم يقصد أصلًا، أو قصد دون قصد الشخص المقتول، والأكثرون من الحنابلة يوافقون الشافعية في تعريف القتل الخطأ؛ حيث يقسمون القتل إلى ثلاثة أوجه: عمد، وشبه عمد، وخطأ، (تبيين الحقائق(6/ 101) ، حاشية الجمل (5/ 4 ) ) .
(2) بياض بالمخطوط. ولعل الصواب ما أثبته.
(3) الصحيح استحباب الانتظار مطلقًا بشروط: أن يكون المسبوق داخل المسجد حين الانتظار، وألا يفحش طول الانتظار، وأن يقصد به التقرب إلى الله ـ تعالى ـ لا التودد إلى الداخل وتمييزه، وهذا معنى قولهم: لا يميز بين داخل وداخل.
فإن قلنا: لا ينتظر، فانتظر ـ لم تبطل صلاته على المذهب، وبه قطع الجمهور، وحكى جماعة الخراسانيين في بطلانها قولًا ضعيفًا غريبًا كالانتظار الزائد في صلاة الخوف.
وإذا أحس به وهو في آخر التشهد الأخير، قال أصحابنا: إنه حكم الركوع ففيه الخلاف.
ثم منهم من قال: فيه الخلاف، ومنهم من قال: فيه قولان، ومنهم من قال: فيه وجهان، وهو طريقة المصنف والبغوي.
والصحيح استحباب الانتظار بالشروط السابقة؛ لأنه يحصل به إدراك الجماعة كما يحصل بالركوع إدراك الركعة.
وإذا أحس به في غير الركوع والتشهد كالقيام والسجود والاعتدال والتشهد الأول، ففيه طرق:
أصحها ـ وبه قطع المصنف والأكثرون ـ: لا ينتظره؛ لعدم الحاجة إليه؛ لأن الانتظار ممكن في الركوع والتشهد، ولا يفوت بغيرهما مقصود.
والثاني: في الانتظار الخلاف كالركوع، حكاه إمام الحرمين وآخرون.
والثالث: لا ينتظر في غير القيام، وفي القيام الخلاف: فإن قلنا: ينتظر، فشرطه ما سبق، وإلا ففي بطلان الصلاة الخلاف السابق.
(المهذب(1/ 134) ، المجموع (4/ 126، 127) ، أسنى المطالب (1/ 212) ، الحاوي (2/ 405) ، شرح البهجة (1/ 408) ، حاشية قليوبي (1/ 257) ، التهذيب (2/ 258) ، تبيين الحقائق (1/ 115) ،الجوهرة النيرة (1/ 52) ، رد المحتار (1/ 333) ، م. خ التجريد. ل: (45/أ) ، حلية العلماء (2/ 190) ، الدرة المضيئة (1/ 185) ، مختصر اختلاف العلماء (1/ 248 ) ) .